منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٨ - الفصل السابع في أحكام الإجارة
كان ضامناً له مع التقصير. ولا ضمان مع عدمه إلا مع الشرط، كما تقدم في المسألة السابقة. ولا يستحق الاُجرة على كل حال، إلا أن يكون الحفظ المستأجر عليه استمرارياً إلى مدة معينة ـ كشهر ـ فحفظه في بعض المدة، فإنه يستحق من الاُجرة بنسبة المدة التي حفظه فيها إلى المدة المستأجر عليها.
نعم إذا رجع العقد إلى تعهد آخذ المال بنفس المتاع، بحيث يكون ضامناً له في مقابل المال المدفوع إليه، بنحو يشبه التأمين المتعارف في عصورنا، تعين استحقاقه المال مع ضمانه للمتاع مطلقاً قصر أم لم يقصر.
(مسألة ٢٠): إذا استأجر عيناً فآجرها لغيره وسلمها له ـ في مورد صحة الإجارة الثانية ـ فتلفت عند الثاني، أو تعيّـبت بتقصير من الثاني كان الثاني ضامناً، وأما الأول فلا يضمن إلا إذا كان الثاني الذي سلمها له غير مأمون عنده. وكذا الحال إذا استؤجر على عمل في عين يأخذها عنده فاستأجر آخر على العمل فيها وسلمها له.
الفصل السابع في أحكام الإجارة
(مسألة ١): إذا استوفى المستأجر من العين أكثر من المنفعة المستأجر عليها كان عليه للمؤجر مع الاُجرة المسماة قيمة مثل المنفعة الزائدة، كما إذا سار بالدابة أطول من المسافة المقررة، أو حملها أكثر من الحمل المتفق عليه، أو أسكن في الدار أكثر من العدد المقرر، أو استعمل الاجير مدة أطول، وهكذا. وكذا إذا استوفى منها منفعة اُخرى مع المنفعة المستأجر عليها، كما لو استأجر الدابة لسحب العربة فحمل عليها مع ذلك، أو استأجر الجارية للخدمة فاسترضعها لولده، فإن عليه