منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٤ - الفصل السادس في الضمان وعدمه
كان عليه الضمان، وكذا إذا لم يوثق الدابة فلم تشرد ثم مرضت، إلى غير ذلك. فالتعدي والتفريط عندهم مخرج لها عن حكم الامانة إلى حكم الغصب.
لكن الظاهر اختصاص الضمان بما إذا استند سبب التلف أوالعطب إلى التعدي أو التفريط، ولا يجري عليها حكم الغصب إلا إذا كان وضع اليد عليها عدوانياً، كما لو انتهت مدة الإجارة أو بطلت أو فسخت بخيار فأبقى العين عنده بدون رضا المالك مع قدرته على تسليمها له.
(مسألة ٣): في مورد الضمان إذا تعيّبت العين ولم تتلف، بل بقيت لها قيمة عرفاً يلزم الارش وهو الفرق ما بين قيمتها قبل طروء العيب وقيمتها بعده. وإن تلفت أو صارت بحكم التالف عرفاً لعدم المالية لها، فإن كانت مثلية لزم مثلها، وإن كانت قيمية لزمت قيمتها وإذا اختلفت قيمة يوم التلف عن قيمة يوم الأداء فالأحوط وجوباً التصالح بين المالك والمتلف. نعم إذا جرى عليها حكم الغصب ـ على ما تقدم في المسألة السابقة ـ فحينئذٍ تلزم قيمتها يوم الغصب.
(مسألة ٤): إذا كانت مثليّة وتعذر المثل لزم دفع قيمته يوم الاداء.
(مسألة ٥): المثلي هو الذي تنسب القيمة فيه عرفاً لنوعه لا لشخصه، كالذهب وأنواع الطعام ومنتوجات المعامل الحديثة ذات الماركات الخاصة. والقيمي هو الذي تنسب القيمة عرفاً له بشخصه، ككثير من المصنوعات اليدوية والحيوانات والاشياء المستعملة وغيرها.
(مسألة ٦): للمؤجر أن يشترط على المستأجر الضمان، بحيث تنشغل ذمته بالمثل أو القيمة، وأظهر من ذلك ما إذا اشترط عليه أن يعطيه عوض العين أو أرش النقص. ولا يفرق في ذلك بين الإجارة الصحيحة والفاسدة.
(مسألة ٧): كما أن العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر، كذلك العين