منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤١ - الفصل الثاني في شروط العوضين
(مسألة ٣): ليس من الترديد ما إذا استؤجر على العمل بوجه خاص مع اشتراط زيادة الاُجرة أو نقصها لو جىء به بوجه آخر، بل تصح الإجارة ويلزم الشرط حينئذٍ، كمالو قال: آجرتك على نقل المتاع يوم السبت بعشرة دراهم على أنك إن نقلته يوم الجمعة كان لك عشرون أو إن نقلته يوم الاحد كان لك خمسة. أو قال: آجرتك على أن تصبغ الثوب بالسواد بعشرة دراهم على أنك إن صبغته بالخضرة كان لك خمسة عشر درهماً، أو إن صبغته بالحمرة كان لك ثمانية دراهم. نعم لا يصح الشرط إن كان موجباً لسقوط الثمن بتمامه.
الثاني: أن تكون محلّلة فلا تصح إجارة الاماكن لاحراز ما يحرم إحرازه ـ كالخمر ـ أو للقيام فيها بأعمال محرمة كالغناء، ولا تصح الإجارة على الاعمال المحرمة، كقتل النفس المحترمة والغناء وصنع الخمر وسقيها وغير ذلك، بل لا يستحق الاجر بها حتى مع الجعالة ونحوها. وقد تقدم في المكاسب المحرمة ما ينفع في المقام.
الثالث: أن لا يتوقف تسليمها على فعل الحرام، كاستئجار الحائض لكنس المسجد، فإنّ كنس المسجد وإن لم يكن محرماً عليها إلاّ أنه موقوف على دخولها للمسجد وهو محرم. وأما لو توقف تسلم المنفعة على فعل الحرام فالظاهر عدم بطلان الإجارة، كما لو استأجر الدار وتوقفت سكناها على المرور بالارض المغصوبة. نعم لو كان المستأجر جاهلاً بذلك كان له الفسخ بخيار العيب.
الرابع: القدرة الخارجية على استلام المنفعة على الأحوط وجوباً، فلا تصح الإجارة بدون ذلك وإن احتمل القدرة عليه في وقته كإجارة الجمل الشارد والعبد الابق. بل لو جهل المستأجر تعذر الاستلام كان له الفسخ قطعاً لو فرض صحة الإجارة.
الخامس: أن لا تكون المنفعة منافية لحق الغير، كحق الزوج والمولى