منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٦ - الفصل الرابع عشر في الإقالة
الفصل الرابع عشر في الإقالة
وهي إجابة أحد المتعاقدين الاخر في طلب فسخ العقد، وهي ترجع إلى فسخ العقد برضاهما معاً. وقد تقدم في آداب التجارة أنها من المستحبات المؤكدة.
(مسألة ١): لا تختص الاقالة بالبيع، بل تجري في جميع العقود حتى الجائزة عدا النكاح، وكذا الصدقة على الأحوط وجوباً. والظاهر جريانها في الهبة اللازمة، وكذا الضمان إذا رضي المدين. ولا تجري في الايقاعات.
(مسألة ٢): إقالة البيع ليست بيعاً، فلا تجري فيها أحكامه وشروطه ولواحقه، بل هي فسخ للبيع وحلٌّ له.
(مسألة ٣): تقع الاقالة بكل ما يدل على فسخ العقد ورفع اليد عنه، من قول أو فعل.
(مسألة ٤): لا تجوز الاقالة بزيادة على الثمن أو المثمن أو وضيعة منهما. فإن فعل بطلت الاقالة، وبقي كل من العوضين على ملك مالكه بالبيع.
(مسألة ٥): لو بذل له على الاقالة جعلاً صحت الاقالة ولزم الجعل، فلو قال: إن أقلتني فلك كذا، فأقاله صحت الاقالة ولزمه المال المذكور. وكذا لو تصالحا على أن يقيله ويدفع له شيئاً من المـال فأقاله عملاً بالمصالحة المذكورة. أما الاقالة بشرط مال أو عمل ففي صحتها إشكال، فلو قال له: أقلتك على أن تدفع لي كذا أو على أن تخيط ثوبي، فقبل ففي صحة الاقالة واستحقاق الشرط إشكال.
(مسألة ٦): لا يجري في الاقالة خيار ولا فسخ ولا إقالة.