منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٥ - الفصل التاسع في الربـا
إذالم يكن الخبز موزوناً، وكذابيع القطن أوغزله بالثوب المنسوج منه مع التفاضل إذا لم يكن الثوب موزوناً.أمّاإذا كان الخبز أوالثوب موزوناً فلا يجوز ذلك. وكذا الحال في أمثال ذلك مماكان فيه أحدالعوضين مكيلاً أو موزوناً والاخر غير مكيل أوموزون.
(مسألة ٣): إذا كان الشيء في حال يباع موزوناً أومكيلاًوفي حال يباع جزافاً، لم يجزبيعه بمثله متفاضلاًفي الحال الأول وجازبيعه متفاضلاًفي الحال الثاني. وكذاإذا اختلف حاله باختلاف البلدان.
(مسألة ٤): الأوراق النقدية كالدينار والدولار والريال والتومان لماّ لم تكن من المكيل والموزون فلا بأس ببيعها من جنسها مع التفاضل.
الثاني: أن يكون العوضان متحدين في الجنس وإن اختلفا في الصفات، كالجودة والرداءة والجفاف والرطوبة واللون والطعم. بل وإن اختلف الصنف كالعنب الرازقي وغيره، والتمر البرني وغيره، والرزالعنبروغيره إلى غير ذلك. والمرجع في وحدة الجنس واختلافه العرف عداما دلت عليه النصوص بالخصوص وهوالحنطة والشعير، فإنهما وإن كانا جنسين عرفاً إلا أنهما بحكم الجنس الواحد في المقام، فلا يجوز التفاضل بينهما.
(مسألة ٥): المشهور أن المدار في اتحاد جنس ما يؤخذ من الحيوان من اللحوم والالبان والادهان والاصواف وغيرها وتعدده على اتحاد جنس الحيوان المأخوذ منه وتعدده. فما يؤخذ من حيوان متحد الجنس متحدٌ جنساً، وما يؤخذ من حيوان مختلف الجنس مختلفٌ جنساً. لكنه لا يخلو عن إشكال. ولا يبعد اتحاد اللحم واللبن في الجنس عرفاً وإن اختلف الحيوان المأخوذان منه، فعدم جواز المعاوضة بينهما مع التفاضل إن لم يكن أقوى فهو أحوط وجوباً.
نعم، الظاهر أن اللحم والشحم مختلفان جنساً وإن كانا لحيوان واحد