شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠١ - الثالث ربما يفهم من كلام الفاضلين و الشهيد حيث ذكروا وجوب مسح المخرج بحجر
و قوله الا أن يتخذ مبالا يعني فلا يجف و رواية أبي بكر و الاخرى التي تناظرها و عبارة الفقه و ان قضت بطهارة جميع ما اشرقت عليه الشمس من كل نجاسة الا انه خرج ما ينقل من الثياب و الامتعة مثلا بالاجماع و ربما استفيد عموم الحكم في جميع ما جففته الشمس الا ما استثني و جميع المائعات النجسة من التعليق على اليبس و الجفاف في الأخبار مع ان في صحاح الأخبار ذكر البول و الماء القذر و لا فارق بين الماء القذر و غيره عدا الشيخ في اخراجه الخمر فالاخبار رادة لمن خص الحكم ببعض النجاسات دون بعض و ببعض ما لا ينقل دون بعض فقول المعظم من المتاخرين بجريان الحكم في كل نجاسة مائعه في الحصر و البواري و الارض و جميع ما لا ينقل قوي و احتج المصنف و بعض من تبعه بلزوم الحرج فيما لا ينقل لو لم نقل بتطهير الشمس له و فيه ما لا يخفى و في الادلة الماضية كفاية و أما موثقة عمار عن الصادق فقد استدل بها على رأي المشهور و هذا مثنى سال الصادق (ع) عن الموضع القذر يكون في البيت و غيره فلا تصيبه الشمس و لكنه قد يبس الموضع القذر قال لا يصلي عليه و اعلم موضعه حتى تغسله و عن الشمس هل تطهر الارض قال إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فاصابته الشمس ثمّ يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة و ان اصابته الشمس و لم ييبس الموضع القذر و كان رطبا فلا تجوز الصلاة عليه حتى ييبس و ان كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع حتى يبس و ان كان غير الشمس اصابه حتى يبس فانه لا يجوز ذلك قال في اشرح كذا في الاستبصار و في بعض نسخ التهذيب و في اكثرها و ان كان عين الشمس اصابه و حينئذ يكون ظاهرا في عدم الطهارة و الأول اوضح و يؤيده تذكير اصابه فالاظهر ان الثاني من سهو النساخ و عكس في الذخيرة و رجح النسخة الاولى و في المختلف وجه الاستدلال بموثقة عمار بان السؤال وقع عن الطهارة فلو لم يكن الجواب مفهما للطهارة لزم الاخير البيان عن وقت الحاجة و الجواب الذي وقع لا يناسب النجاسة فدل على الطهارة و اورد عليه في الحبل المتين ان عدوله عن الجواب بالطهارة إلى الجواب بجواز السجود مشعر بعدم الطهارة و كذا نهيه عن ملاقاة ذلك الموضع برطوبة و ان كان عين الشمس اصابته حتى يبس و كذا وصفه الموضع بالقذارة ثمّ اللازم على تقدير عدم دلالة الحديث تاخير البيان عن وقت الخطاب و كون ذلك وقت الحاجة ممنوع انتهى.