شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٦ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
(أ) اوجب بعض من المنجسين للبئر بالملاقاة نزح الجميع فيما لم يرد فيه نص و فسره في الذكرى بما لم يرد فيه دليل على التقدير بصريحه و فسره في الشرح بانه أي النص القول أو الفعل الصادر عن المعصوم الراجح المانع عن النقيص و غير المنصوص ما لم يرد فيه ذلك فخرج ما دل على الحكم بظاهره كالعام و المطلق قال في الرياض و هو مخالف لما عليه الأصحاب فانهم جعلوا الكافر من غير المنصوص مع انه مدلول للعام أو المطلق و كذا في الذخيرة اسند إلى الأصحاب خلاف تفسير الشهيد كما في البيان و في الذكرى جعله انسب الاقوال و في المبسوط و الدروس احوطها و عليه السيد و ابنا سعيد و بنو زهرة و البراج و ادريس و في الغنية الإجماع و في الكتاب نقل الشهرة فيه و في الذخيرة انه منسوب إلى اكثر المتاخرين و السند فيه استصحاب النجاسة مع الإجماع على طهارتها بذلك و عدم تعطلها فان تعذر فالتراوح و بعضهم كابن حمزة و الشيخ في المبسوط و ان احتاط بالجميع نزح اربعين قال في ط لقولهم(ع)ينزح منها اربعون دلواً و إن كانت منجزة و في المختلف و الرياض و شرح الفاضل و غيرهن و لم نره مسنداً و لم نعلم صدره لنعلم ان الاربعين لما ذا وجبت و في الرياض و ربما قال بعض الأصحاب ان الشيخ حجة ثبت فارساله غير ضائر و فهمه كاف في دلالة الصدر و مثله لا يرسل إلا عن ثقة مع انه ليس هناك نص آخر يدفعه و رده بانه يلزم الاعتماد على سائر المراسيل الا القليل لان الأكثر من كتبه و في الشرح و قد يقرب بناء على انها تطهر إذا تغيرت بالنزح إلى زوال التغيير بان من البين أنها إذا لم تتغير لم يجب ازيد من ذلك و لا يجب النزف و لا قائل باكثر من الاربعين إذا لم نقل بالنزف و احتج المصنف له في نهايته برواية كردويه الواردة في وقوع الماء المخالط للعذرة و للبول و خرؤ الكلاب و كذا في المنتهى الا انه اورد فيه انها انما تدل على نزح الثلاثين و مع ذلك فالاستدلال بها لا يخل من تعسف و كانه انما ذكر ذلك لجهل كردويه و كونها في ماء مطر مخلوط باشياء باعيانها ثمّ هي نص فيما تضمنته فلا تجدي في المسألة و لعل الاحتجاج بها لأنها المتضمنة للفظ المنجرة المذكور في المبسوط مع الاربعين فكانه يقول لعل الشيخ روى خبر كردويه بلفظ اربعين و لم نظفر به الا بلفظ ثلاثين و بعضهم نزح ثلاثين نقل عن البتري و هو خبره المختلف