شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٢ - الثامن المسكرات
و لا تامل فيه و اجزائهما نجسة و ان لم تحلها الحياة كالعظم و الشعر كما في كتب الشيخ و المحقق و العلامة و الشهيدين بل ظاهر كتب الفقهاء اجمع سوى من استثني لظاهر الأخبار و الاجماعات المتعلقة بهذين الاسمين و ظاهرهم عدم الخلاف الا من السيد كما يظهر من التذكرة و الرياض و حاشية المدقق و الدلائل و الكتاب و الذخيرة و غيرهن مما نقل فيه الخلاف عن السيد مع ان عادتهم ذكر كل من يخالف في مسالة إذا تعرضوا لها فلا يبعد ان السيد مسبوق بالاجماع و ملحوق به على انه معلوم النسب فلا يضر خروجه و في الكتاب الذخيرة و شرح الفاضل و المهذب و غيرهن نقل الشهرة فيه و في اطعمة التنقيح انه الاظهر في فتاوى الأصحاب و الحجة بعد عموم الاجماعات و الروايات في نجاستهما و ما دل على وجوب الغسل في اصابتهما مع ان الغالب اصابة الشعر و خصوص خبر الاسكاف عن الصادق (ع) في شعر الخنزير يجوز به انه لا باس به و يغسل يده إذا اراد أن يصلي و في غيره نظير ذلك قيل و يمكن أن يكون لانه غير مأكول اللحم و حكم السيد في ناصرياته بعدم نجاسة ما لا تحله الحياة من نجس العين إذ لم تعمه الحياة فلا تعمه النجاسة و لان النجاسة من خبث النفس و لا تعلق لها بتلك الاجزاء و للإجماع كما يظهر منه و بانه مساوي لاجزاء الميتة في كونهما جزء من نجس العين و لصحيح زرارة عن الصادق (ع) في الحبل من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر أ يتوضأ من ذلك الماء قال لا باس و ضعف الاستناد إلى ما عدا الخبر ظاهر و أما الرواية فقال الفاضل انما يتم الاستناد إليها لو كانت الاشارة إلى الماء الذي استقى و كان قليلا قد لاقاه الحبل و الكل ممنوع و الاولى أن ترد الرواية بموافقتها لمذهب العامة و مخالفتها لظاهر الكتاب و الروايات المتكاثرة و فتاوى الأصحاب.
الثامن المسكرات
و السكران خلاف الصاحي كما في الصحاح و القاموس و المجمع و غرضهم ان السكر هو الحالة المعروفة و التعريف لفظي يتسامح فيه المائعة طبعا كما في المنتهى و التذكرة و المدنيات و الموجز و شرحه و الذكرى و البيان و ظاهر المقنعة و الناصريات و النهاية و مصباح الشيخ و الغنية و الوسيلة و المهذب بتعبيرهم بالشرب المسكر و قريب من الاخيرة ما في المعتبر حيث اعتبر الانبذة المسكرة و في المبسوط و الجمل و نهاية الاحكام و المختلف و التحرير و الارشاد و الدروس و التنقيح و غيرهن اطلاق المسكر و ينزل على المائع بالاصالة كما في الروضة و المسالك و حاشية المدقق و الذخيرة و الرياض و الدلائل في تنزيل اطلاق متونهن على ذلك و في السرائر في بحث البئر نقل الاجماع على وجوب نزح ماء البئر كله من الخمر قل أو كثر و كل مسكر و الفقاع و في التحرير ان على ذلك عمل الأصحاب و في الناصريات لا خلاف بين المسلمين في نجاسة الخمر الا ما حكي عن شذاذ منهم لا اعتبار بقولهم و أما الشرب المسكر كثيره فنجاسة تابعة لحرمته