شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥ - الفصل الاول واجبات و مستحبات الوضوء
و مثله مس التوراة و الانجيل و سائر الكتب المنزلة ما عدا القرآن كما في التذكرة و المنتهى و نهاية اللمعة و دلائل الأحكام للأصل و عدم الاندراج و في الحاق اسم اللّه به في المنع قول قاله أبو الصلاح و صاحب الموجز و شارحه و الحق الشارح أسماء النبي و الأئمة(ع)و كان مدركهم التنقيح و طريق أولى و فيه ما فيه و يمنع الصبي من مس الكتابة و لا يتوجه اليه النهي كما في المعتبر و التذكرة و المنتهى و دلائل الأحكام و في نهاية اللمعة و لا يحرم على الصبي و ينبغي للولي منعه و الحكم بهذا مشكل للشك في دخوله تحت اطلاق المس و غاسل بعض أعضائه باقٍ على الحدث فلا يمس كما في المنتهى و السر فيه بقاء الحدث و تكره المسافرة بالقرآن إلى بلد الشرك خوفاً من تمكنهم منه بلمس أو غيره كما في المنتهى و المعتبر و التذكرة و دلائل الأحكام لما ذكره و لما روي عنه(ع)أنه قال لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو و لا يمنع الحدث من سجود التلاوة كما نص عليه في التحرير و نهاية اللمعة و الشرائع و الدروس و التذكرة و الموجز و شرحه و الكفاية و الكتاب و الذخيرة و المنتهى و في الأخير نقل الإجماع على ذلك و في الذكرى نقل الشهرة و لم يتعرض في المعتبر لذلك بنفي و لا اثبات و الحجة في ذلك بعد الأصل قول الصادق(ع)لابي بصير اذا قرء شيء من العزائم الاربعة فسمعتها فاسجدوا و ان كنت على غير وضوء و ان كنت جنباً و لا يبعد أن يكون المسألة اجماعية عندنا و ان خالف في ذلك الاسكافي على ما نرى فعلم نسبه و سبقه و لحوقه و كان خياله الانصراف من لفظ السجود و مثلها عبارة اللمعة و لا سجود الشكر كما صرح به في التذكرة و هو الظاهر من سائر كتب الفقه و خلو الاخبار مع كثرتها عن اشتراط الطهارة في سجود الشكر شاهدٌ على ذلك بل في الظاهر بما قلنا و في كل البعض منهنّ كما لا يخفى و يمنع من الاتيان بالاجزاء المنسية كما في التذكرة و التحرير و الذكرى و الروض و هو ظاهر الفقهاء أجمع نحو الجزئية فكل ما دل على اشتراط الطهارة في الصلاة يدل على الاشتراط هنا و لإجراء الأصل الاستصحاب فضلا عن أصل الشغل وجه و سجود السهو كما في نهاية العلامة و التذكرة و الدروس و الذكرى و ابن ادريس و اللمعة و شرحها و الروض و في الكتاب و الذخيرة و المفاتيح في اشتراط الطهارة قولان احوطهما الوجوب و في الكفاية ذلك بدون ذكر الاحوط و في شرح المفاتيح لابن المصنف نقل الشهرة و الاقوى وجوبها للأصل و لظاهر البدلية و قد يستفاد أيضاً من اخبار سجود السهو انهما شبيهتان بسجود الصلاة إلّا في بعض المستثنيات و في التحرير و قرب عدم الوجوب و لم يتعرض المحقق في كتابيه لوجوب الطهارة فيهما و كذا اللمعة و ربما ظهر من ذلك عدم الايجاب و كيف كان فالحق الأول و الوجوب معتبر في الغايات كما تقدم فلو لم تجب لم تجب الطهارة و هذا القيد معتبر في منتهى العلامة و نهايته و البيان و التذكرة و الإرشاد و التحرير و الدروس و الذكرى و الشرائع و غيرهن و اطلق في المبسوط الوجوب و لم يشترط وجوب الغاية و كأنه لظهور الامر و كيف كان فبديهة العقل حاكمة بان حكم المقدمة من حيث انها مقدمة ان حالها في الطلب حال غايتها و عدم جواز الدخول في مستحب مشروط بشيء بدونه انما يقتضي حرمة الدخول بدون ذلك الشيء لا وجوب فعله و لهذا يجوز تركه بلا بدل و اللزوم بشرط الوصف لا يقتضي اللزوم ما دام الوصف و من أطلق على الطهارة للمندوب اسم الوجوب الشرطي أراد المجاز و عبر بالوجوب عن اللزوم بشرط الوصف فلا بأس عليه و يستحب للصلاة و الطواف المندوبين كما في النهاية و المنتهى و الإرشاد و التحرير و الذكرى و البيان و الدروس و الكتاب و غيرهن و في المنتهى و التذكرة و الشرائع و الكفاية بعد ذكر الغايات الثلاثة و يستحب لما عداها أما شرطية الوضوء للصلاة المندوبة فمن الامور البينة من الضرورة و الإجماع و الكتاب و السنة و استحبابه بيّن لما ذكرنا من الملازمة و للإجماع نقله في الدلائل أما الطواف المندوب فرجحانه له محل اتفاق أما كونه على جهة الندب فالظاهر عدم وجود مخالف سوى الحلبي و العلامة في المنتهى و نسبهما معلوم و مسبوقان بالاتفاق و ملحوقان به
مع ان ظاهرهم عدم وجود المخالف سواهما فاشبه أن يكون اجماعاً منقولا مع أن في الروايات ما يشهد بذلك كصحيح أبي مسلم و حريز و رواية عبيد و الامر في غاية الظهور