شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٢ - الفصل الثاني احكام ازالة النجاسة
و ظاهر الخلاف الاجماع فيه حتى لو امكن جعل الباقي بعد التخفيف اقل من درهم كما في الكتب السابقة من اطلاق عدم وجوب التخفيف و استشكل في نهاية الاحكام في هذا القسم و لا عصب الجرح كما في الكتب السابقة و على القول بوجوب التخفيف يتقوى ايجاب العصب للحفظ عن الزيادة و في نوادر البزنطي ما يشير إلى وجوب العصب حيث قال صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها و لا حبس دمها يصلي و لا يغسل ثوبه في اليوم اكثر من مرة و اطلق في الخلاف و المبسوط عدم وجوب العصب و ان حمله على الاستحاضة و نظائرها قياس و في الخلاف الاجماع عليه و زيادة انه حرج منفي في الشرع فيمكن تخصيص ما فيهما من عدم وجوب العصب بما يتضمن الجرح و كيف كان فالاقوى عدم لزوم ذلك لانه لا تفاوت بين كثرة الدم و قلته كما ظهر من الأخبار و كلام الأصحاب و ايجاب مثل خروج عن ظاهر الادلة و لا ابدال الثوب بطاهر و لو تيسر كما في الكتب المتقدمة و شرح الموجز و في المنتهى و نهاية الاحكام وجوب الابدال مع الامكان لانتفاء المشقة و في الاخيرة و لو تمكن من ابداله بما فيه اقل من درهم فاشكال اقربه عدم الوجوب و استشكل في التحرير قال في شرح الفاضل و الوجوب عندي اظهر و الظاهر غير ما استظهر من الأخبار على خلافه و لو ترشرش عليه من دم غيره فلا عفو كما في نهاية الاحكام و المنتهى و هو الذي عليه الفتوى لان اطلاق الأخبار و كلام الأصحاب انما يفهم منه دم ذي الجرح لا غيره فغيره على الأصل و لا يسري العفو فيه إلى ملاقيه و لا إلى ملاقي ملاقيه كما في نهاية الاحكام و المنتهى و ظاهر شرح الموجز فلو اصاب ماء فاصاب الماء الثوب فلا عفو و قرب في الكتاب ثبوت العفو و هو عجيب بالنسبة إلى مذاقه لان اللازم الاقتصار فيما خالف الأصل على محل اليقين و كون الفرع لا يزيد على الأصل محض اعتبار الا فيما يلزم البدن غالبا كالعرق لقوة فهمه من اطلاق العفو و نظيره الرطوبات الملازمة من القيح و نحوه و في الذخيرة و يمكن ان يستفاد من الروايات ثبوت العفو في العرق و نحوه مما لا يقع الانفكاك عنه الا نادرا و قوي في الذكرى اطلاق العفو في المنفعل به من غير فرق بين الملازم و غيره قال لان المتنجس بشيء لا يزيد عليه و هذا و ان ذكره في الدم القليل لكن العلة المذكورة جارية في المقامين و لو اصاب هذا الدم نجاسة خارجية فلا عفو كما في الذكرى في مقام بيان حكم قليل الدم و المدارك و شرح الموجز و في شرح الاستاد الاتفاق فيه اما لان النجاسة تقبل الشدة و الضعف أو لان ذلك يبعث على الشك في تناول الادلة له و يستحب له غسل ثوبه في اليوم مرة كما في نهاية الاحكام و المنتهى و التحرير و شرح الموجز و البيان و نسبه في الكتاب