شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦ - المبحث الثاني الماء المستعمل في الطهارة من الحدث أو الخبث
و السند فيه ان اقصى ما دل عليه الدليل عدم نجاسة ماء الاستنجاء من الجهة التي سمي بها استنجاء فيبقى الباقي مندرجا في حكم ماء القليل الملاقي للنجاسة و في شرح الفاضل و كانه لا خلاف فيه و يرشد إليه مرسل الاحوال عن الصادق (ع) في نفي البأس عن الثوب الذي يقع على ماء الاستنجاء معللا بان الماء اكثر من القذر و اقتصر في البيان على التلون و كأنه قصد المثال أو مقارنه كما إذا خرج دم من السبيلين متصل بالحدثين كما في الذكرى و حاشية المدقق و الدلائل و الكتاب و الذخيرة و غيرهن و في الأخيرتين اسناده إلى جماعة من الأصحاب و انه احوط و السند فيه ما ذكرناه في المسألة الأولى أو يكون متجاوز المحل و مع التناجس كما في شرح الفاضل و العليتين و الدلائل و الكتاب و الذخيرة و السند فيه ما ذكرناه في المسألة السابقة أو ينفصل معه اجزاء من النجاسة ممتازة كما في شرح الفاضل و الرياض و العليتين و في الكتاب و الذخيرة نسب إلى بعض الأصحاب اشتراط عدم مخالطة نجاسة خارجة و عدم انفصال اجزاء متميزة ثمّ قال و اشترطهما احوط و ان كان للتوقف فيه مجال للعموم و مثل ذلك في الذخيرة و في الدلائل قوي الشرط الأول و جعل الثاني احوط أو يريد وزن الماء بعد التطهير بدخول اجزاء النجاسة فيه فلو زاد لانضمام وسخ و نحوه لم يكن مؤثرا و هذا الشرط اعتبره في الذكرى و في نهاية الأحكام اعتباره في مطلق الغسالة و استظهر في الرياض و حاشية المدقق عدم اعتباره و استبعده في الكتاب و الذخيرة و نفاه في الدلائل و لا ينبغي الشك في عدم الاشتراط و الا لزم أن لا يحكم بطهارة اكثر مياه الاستنجاء أو مع اشتراط العلم بعدم الزيادة في الطهارة كما يظهر من بعض فظاهر و أما مع عدم الاكتفاء بعدم العلم فيها كما يلوح من بعض آخر فلأنه حيث يكون الاستنجاء مع بقاء شيء من النجاسة على المحل لا بد من حصول زيادة في الوزن و كيف كان فالعموم المستفاد من الادلة ينفي اعتبار هذا الشرط أو تسبق اليد الماء على اشكال فلا بد أن تقارنه أو تتاخر عنه و هذا الشرط ذكره الفاضل و نسبه في الذخيرة الى بعضهم و في حاشية المدقق إلى القيل و فيهما رده و في الرياض ان تقدم اليد و تأخرها لا اثر له في التنجيس نعم يجب تقييد ذلك بما إذا كانت نجاستها لأنها آلة للغسل فلو لم تكن لذلك فلا عفو و في اعتبار هذا القيد نظر إلا أن يخرج عن ظاهره في اعتبار النية اما لو وضعها فتلوثت فرفعها ثمّ وضعها فاستنجى كان من النجاسة الخارجة و لم يلحقها حكم ماء الاستنجاء رجوعا إلى ادلة ماء القليل بعد الشك في اندراج هذه في مفهوم الاستنجاء و لو وضع يده المتنجسة على ما على المخرج من الغائط من غير أن يكون فيها اجزاء تداخل الغائط ثمّ غسلها فاستنجى بنى على ان النجاسة هل تقبل الشدة و الضعف لإصابة اخرى أولا