شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩١ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و نسبه في المعتبر إلى الخمسة و اتباعهم انتهى. و سندهم في هذا الحكم رواية عمرو بن سعيد المدائني عن أبي جعفر (ع) انه سأل عما بين الفارة و السنور إلى الشاة فحكم بسبع دلاء حتى بلغ الحمار و الجمل فقال كر من ماء قال في المعتبر و الروض و المهذب و شرح الموجز و الذكرى و شرح المقتصر و الروضة و غيرهن انها و ان ضعفت الا انها منجبرة بالشهرة بل في المعتبر و الرياض و الروضة الانجبار بعمل الأصحاب و في الكتاب انها مشتملة على الجمل و الاصحاب على نزح الجميع له و في المنتهى ان عدم العمل ببعض الرواية لا يقتضي منعه في البعض الآخر انتهى. و هو الحق و قد تقرر فيما سبق فلا نعيده و اشتملت أيضاً على ثبوت السبع للسنور و الشاة و ما فوق الفارة و هو غريب و الجواب الجواب و معارضة الصحيح المشتمل على الدلاء في الدابة امره سهل بعد الإجماع و الفتوى و الانجبار و لا يخفى عليك ان الرواية ليس فيها ذكر البغل و يظهر من استدلال المعتبر و الروضة و الرياض و شرح الموجز و شرح المقتصر و المهذب بالنص على البغل وجود البغل في الرواية بل في المهذب نقل الرواية حتى بلغ الحمار و الجمل و البغل و في المعتبر ما يقرب منه بل أكثر من نقلنا عنهم مصرحون بذلك و ظاهر الذكرى موافقتهم في وجود البغل في الرواية حيث قال الثالث كر للحمار و البغل في الاظهر عن الباقر (ع) و ليس في بعض الروايات البغل و كانه يريد ان وجود الشيء في رواية دون اخرى لا يبطل العمل عليه و تأويلها على انه لم يرد قريب كما قربه في الذخيرة و في حاشية المدقق البغل كالحمار في ذلك و ان لم يذكر في بعض الروايات لوجوب قبول الزيادة غير المنافية قال بعض المتاخرين لم اقف على ادراج البغل في الرواية الا في هذا الكتاب يعني المعتبر و بعض تصانيف المتاخرين و عندي انه اتباع له و قد رواها في التهذيب مكررا و في الاستبصار خالية منه و ذكرها في المختلف و المنتهى خالية منه و قد يقال انه موجود في موضع من التهذيب بدل الجمل و ذكر بعض العلماء انه اكثر التصفح فلم يجده و الذي في شرح الاستاذ و في شرح الفاضل نقل الرواية باضافة البغل فيها عن بعض نسخ التهذيب و نسبة ذلك إلى المعتبر و موضع من التهذيب و الظاهر ان النقص اقرب إلى الغلط من الزيادة كما قرر في غير موضع و في نقل هؤلاء الاجلاء كفاية و يمكن الاستدلال بهذه الرواية على تقدير عدم ذكر البغل على الثبوت فيه بل في كل ما بين الحمار و الجمل في الحجم لقضاء العرف بذلك فانه حيث بنى على الترقي من الفارة إلى السنور إلى الشاة ثمّ قال حتى بلغ الحمار و الجمل يريد حتى بلغ الحمار و ارتقى إلى الجمل فان التدبر في الرواية يؤذن بأن المدار فيها على الحجم فيفيد الحكم في كل ما ماثل الحمار و البقرة إلى الجمل لكن قال في الدلائل و يشكل التعلق بذلك في اثبات الحكم لضعف الدلالة انتهى.