شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٣ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و يمكن التحمل له بان تحمل الدلاء على ما يبلغ الكر جمعا بين المطلق و المقيد خصوصا مع الاتيان بجميع الكثرة لا يقال ان حمل الجمع على الكثرة استحال ارادة القلة منه أو على القلة استحال ارادة الكثرة و الا لزم الجمع بين الحقيقة و المجاز لانا نقول لا نسلم استحالة الثاني سلمناه لكن ان حمل على ارادة مطلق الجمع و هو معنى مجازي لم يلزم ما ذكرتم على ان لنا في كون الصيغ المذكورة حقائق أو مجازات في القلة و الكثرة نظرا انتهى. و اعترضه في الكتاب بان الاطلاق اعم من الحقيقة و قد اشتهر ان الدابة منقولة عرفا إلى ذات القوائم الاربعة من الخيل و البغال و الحمير و ذكر جماعة انها مختصة بالفرس و على تقدير ما قال فالبقر نادر الركوب كما ذكر و اللفظ يحمل على المتعارف و بان تعليق الحكم على الحقيقة لا يستتبع العلية و لو استتبعها لكان المفرد المحلى للعموم و لا يقول به و بان دعوى خروج الابل و الثور بالدليل يستلزم خروج مثله لوحدة الدليل و بان عدم الخبر في المنصوص عليه عاما لا وجه له بل هو فيما يسمى نص صريح و بان التساوي في أصل ثبوت الدلاء لا يفهم فتكون ارادته اغراء و بان تحمله تنزيل الدلاء على الكر من غير زيادة و لا نقصان يلحق اللفظ بالهذر و الهذيان و لا تجوز نسبته إلى سادات الانام و مع ذلك فالمقيد الذي ادعاه لو ثبت لا غنى عن هذه التكلفات و بان منع استحالة الجمع بين الحقيقة و المجاز لا وجه له لما تقرر في الاصول من حصول المنافاة بين القرينة المانعة عن ارادة الحقيقة و بين ارادتها و فيه بحث و بأن قوله بامكان ارادة معنى الجمع و هو معنى مجازي لا وجه له لتوقفه على وجود العلاقة و ليست سوى الكلية و الجزئية و قد صرح الاصوليون بانها لا تعتبر مطلقاً للقطع بامتناع اطلاق الارض على مجموع السماء و الارض و قد اختلفوا في الشرط المسوغ و تمام تحقيق المسألة في الاصول انتهى.