شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥١ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و على القول بعدم سماع البينة في النجاسة يسقط هذا الفرع من اصله و أما لو تعارضتا في الاناء الواحد ففي شرح الفاضل الحاقه بالصورة السابقة في احتمال اللحوق بالمشتبهة في وجوب الاجتناب لان بينة الطهارة مقررة للاصل و الناقلة هي بينة النجاسة فهي مسموعة و لكن المتايد الأصل بالبينة الحقناه بالمشتبهة و يحتمل الطهارة لتايدها بالاصل و في البيان و لو تعارضت البينتان في الآنية على وجه لا يمكن التوفيق فالاقرب انه كالاشتباه و التساقط قوي فيحكم بطهارة الماء و في التذكرة نظير ما هنا تقوية الحاقه بالمشتبهة و هو المنقول عن ثاني الشهيدين و في حاشية المدقق لو حصل التعارض في الاناء الواحد فاقوال الطهارة لترجيح بينة الطهارة بالاصل أو للتساقط و النجاسة ترجيحا للناقل على المقرر و الحاقه بالمشتبهة لتكافؤ البينتين و هذا احوط و ان كان القول بالطهارة لا يخل من وجه انتهى. و مثله في الايضاح و الدلائل مع ترجيح الطهارة في الاخير و لو اخبر الفاسق بنجاسة مائه أي ما بيده و تحت تصرفه أو طهارته بعد النجاسة قبل لأصل صدق المسلم و انه لا يعلم حال ما في يده الا من قبله غالبا و لان طهارة بدنه و نجاسته انما تعلم منه و للزوم الحرج لو لم يقبل قوله في الطهارة فيما بيده و قطع في التذكرة و نهاية الاحكام بالقبول في الطهارة و استقربه في النجاسة بالتذكرة و استشكله فيها في النهاية و فرق في المنتهى فاستقربه في النجاسة و جعله الوجه في الطهارة و حيث كان مرادهم بالطهارة هي الحادثة بعد النجاسة و الا لم يكن لاخبار المالك ثمرة فلا بد من توجيه الفرق بين النجاسة و الطهارة في كلامهم بلزوم الحرج في الاخير دون الأول و نص في التذكرة على ان اخباره بالنجاسة ان كان قبل الاستعمال قبل و الا فلا لانه اخبار عن نجاسة الغير كما لا يلتفت إلى قول البائع بعد البيع لو قال ان المبيع مستحق للغير و في الذخيرة قطع الشارح الفاضل بقبول قول ذي اليد مطلقا يعني في النجاسة و نقل بعد ذلك الشهرة بين المتاخرين عليه و في حاشية المدقق مساواة قول ذي اليد لشهادة العدلين في المقبولية و قطع في الموجز و شرحه بمقولية اخبار ذي اليد في النجاسة و زاد في الشرح سواء كان فاسقا أو عبدا أو امرأة لا صبيا لانه لا يقبل قوله الا في ايصال الهدية و فتح الباب و في الدلائل استند إلى ان حكم المالك بالنجاسة يقتضي منع الغير عن الاستعمال و للمالك ان يمنع عن ماله و هو ركيك و اعجب من هذا انه فهم من قوله أو طهارته قبل الطهارة الاصلية و هو بعيد و كيف كان فلا ينبغي الشك في مقبولية قول المالك في الطهارة و النجاسة كمقبوليته في الاباحة و الخطر و غيرهما من الاحكام مع قيام ادلة اشتراط العلم فيهن