شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٧ - ثامنها انه لا بد من يقين الازالة عملا بالاستصحاب و لا يكفي الظن لا عن طريق شرعي
و استظهره فيما يأتي من حكم الاموات من هذا الكتاب و ابن ادريس على ان الميت من الناس انما ينجس ملاقيه نجاسة حكمية و رده الفاضلان قال الشارح و كلامه يحتمل غير ذلك كما اوضحناه في المناهج انتهى. اقول عبارة الحلي ظاهرة فيما نقلناه فانه قال في سرائره و يغتسل الغاسل فرضا واجبا فان مس مائعا لا يغسله و لا ينجسه و كذا إذا لاقى الجسد الميت من قبل غسله اناء ثمّ افرغ في ذلك الاناء قبل غسله مائع فانه لا ينجس ذلك المائع و ان كان الاناء يجب غسله لانه لاقى جسد الميت و ليس كذلك المائع الذي حصل فيه لانه لم يلاقي الجسد و حمله على ذلك قياس بلا دليل و الأصل في الاشياء الطهارة إلى ان يقوم دليل قاطع للعذر و ان كنا متعبدين بغسل ما لاقى جسد الميت لان هذه نجاسات حكميات و ليست عينيات انتهى. و صاحب المفاتيح على ان نجاسة الميتة حكمية بمعنى انها لا تتعدى الى الملاقي كما قال نظير ذلك في نجاسة الكافر لكن كلامه في حكم الميتة لا يخل من اضطراب أو الحق ما قدمناه من نجاسة الميتة و تعدى نجاستها مع الرطوبة كغيرها من النجاسات و في الاجماعات و الأخبار دلالة على ذلك كله تذنيب قال في شرح الموجز الحق ان الحكمية تطلق على ثلاث معاني الأول طاهر العين إذا وجب عليه الغسل كبدن الجنب الثاني النجس بالعرض نجاسة غير محسوسة كالمتنجس بالبول اليابس الثالث ما يقبل التطهير مع بقائه على حاله فيدخل فيه بدن الميت هذا مضمون كلامه و هو وجيه و يستحب رش الثوب الذي اصابه الكلب أو الخنزير كما في كتب المحقق و كذا المهذب لكن لم ينص فيه على الاستحباب بل ظاهره الوجوب لقول الصادق في صحيح الفضل ان اصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله و ان مسه جافا فاصبب عليه الماء و في مرسل حريز إذا مس ثوبك كلب فان كان يابسا فانضحه و ان كان رطبا فاغسله و في صحيح الحلبي في ثوب المجوس يرش بالماء و صحيح علي بن جعفر عن اخيه (ع) في خنزير اصاب ثوبا و هو جاف هل تصح الصلاة فيه قبل ان يغسله قال نعم ينضحه بالماء ثمّ يصلي فيه و في المراسم زيادة الفارة و الوزغة و كذا في المقنعة لكن ليس فيها الكافر و في النهاية و المبسوط زيادتهما مع الثعلب و الارنب و اسقاط الكافر في النهاية لا في المبسوط و عبر في الجامع بكل حيوان نجس و نص على الوجوب في النهاية و هو ظاهر الباقين و ابن حمزة على الوجوب للسبعة لظاهر الامر الا المبسوط فنص فيه على استحباب نضح الثوب لإصابة كل نجاسة مع اليبس و قصر الحكم في التذكرة و المنتهى و التحرير و نهاية الاحكام على الكلب و الخنزير لوضوح سندهما بخلاف الباقي