شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٩ - ثامنها انه لا بد من يقين الازالة عملا بالاستصحاب و لا يكفي الظن لا عن طريق شرعي
و منها ما ورد من ان الاناء إذا كان فيه شيء نجس في السابق فلا يوضع فيه الماء أو غيره من المائعات حتى يغسل كموثقة عمار في الدم يكون فيه الخمر و الابريق يكون فيه الخمر انهما لا يصلحان لان يكون فيهما الماء و قريب منها رواية علي بن جعفر و منها ما دل على انه لا باس بسؤر الحائض إذا كانت تغسل يديها كرواية رفاعة و رواية العيص و رواية علي بن يقطين و ما دل في مسالة الحمام كرواية حنان عن الصادق في الماء يقع من جلد الجنب و غير ذلك فيصيب الانسان فقال (ع) أ ليس هو بجاري الخبر و ما دل على انه لا باس بطين المطر إلى ثلاثة ايام و هو عدة اخبار و ما دل على ان السطح الذي يبال فيه لا تتوضا بالمطر الذي اصابه الا إذا جرى عليه كصحيح علي بن جعفر و قريب منه رواية هشام بن سالم و أما ما دل على نفي الباس في الثوب الذي اصابه ماء الاستنجاء لان الماء اكثر من القذر كمرسلة يونس و ما دل على المنع من العجين الذي يعجن بالماء النجس و ظاهره عدم الفرق بين تجفيفه بالخبز و عدمه و خبر العيص عن الصادق (ع) في رجل بال فمسح ذكره بحجر و قد عرق ذكره و فخذه قال يغسل ذكره ١ و فخذيه و رواية علي بن جعفر انه لا باس بالفرش على المكان المتنجس بالبول إذا كان جافا و نحوها رواية اخرى له و ربما شمل المنع حال رطوبته بامر آخر إلى غير ذلك من الأخبار و لم نذكر سوى بعض منها و قال في المفاتيح و استعيذ بالله من هذه المقالة انما يجب الغسل لما لاقى عين النجاسة و أما ما لاقى الملاقي لها بعد ما ازيل عنه العين بالتمسح و نحوه بحيث لا يبقى فيه شيء منها فلا يجب غسله كما يستفاد من المعتبرة على انا لا نحتاج إلى دليل في ذلك فان عدم الدليل على وجوب الغسل دليل على عدم الوجوب إذ لا تكليف الا بعد البيان و لا حكم الا بعد البرهان الا ان هذا الحكم مما يكبر في صدور الذين غلب اللّه عليهم التقليد من اصحاب الوسواس الذين يكفرون بنعمة اللّه و لا يشكرون سعة رحمة اللّه و في الحديث ان الخوارج ضيقوا على انفسهم فضيق اللّه عليهم انتهى. وليت شعري ان هذا الفاضل لو مد اللّه له في العمر لابطل التكاليف و اراح العالم إذ في ما رزق من العمر قد القى اعتبار اكثر النجاسات و حكم بعدم المبالاة باصالة المتنجسات و طهر المياه المجمع على نجاستها و امضى عبادة الجاهل و جوز اعتبار الظن في الاصول و جوز الغناء و الملاهي إلى غير ذلك مما صنع في الفروع و ما صنعه في الاصول ان صح النقل فالعياذ بالله و الذي حداه على القول بهذه المسألة روايات كرواية حكم بن حكيم عن الصادق قال قلت له ابول فلا اصيب الماء و قد اصاب يدي شيء من البول فامسحه بالحائط أو بالتراب ثمّ تعرق يدي فامسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي قال لا باس به