شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٣ - المبحث الثاني الماء المستعمل في الطهارة من الحدث أو الخبث
و اجاب في المختلف بمنع الملازمة فانا نحكم بطهارة الماء عند الملاقاة و نجاسته بعد الانفصال و اورد عليه في الرياض انه تعسف إذ الباعث على النجاسة ملاقاة النجاسة لا مفارقتها فاذا لم تؤثر الملاقاة لم تؤثر المفارقة بطريق أولى ثمّ يلزمه تخلف المعلول عن علته التامة و حصول التطهير يمكن باختيار بقاء الماء على الطهارة كالاستنجاء و لا بعداً و نحكم بالنجاسة مطلقاً و طهر المحل خرج بالإجماع كما في الاحجار انتهى. مضمون كلامه و القول بطهارته مطلقا كما هو ظاهر الذكرى و شرح الإرشاد و مواضع من المبسوط و الرياض و نسب إلى الفاضل المحشي في بعض فوائده قيل و يعزى إلى جماعة من متقدمي الأصحاب و هو مذهب الحسن و في الحاشية و اكثر المتقدمين انه كالمستعمل في الكبرى و نسبه أيضاً إلى السيد و ابن ادريس و الشيخ في المبسوط و قد بان لك مذهب الأولين و سيبين بحول اللّه مذهب الأخير و في شرح الموجز ان عليه فتوى شيوخ المذهب كالسيد و الشيخ و ابناء ادريس و حمزة و أبي عقيل و الحجة لهم أصل الطهارة و عدم عموم في الادلة لمثل هذه الصورة و الطريقة التي استند إليها السيد و الجواب قد عرفته سابقا و في المدارك اختلف القائلون بعدم نجاسة الغسالة في ان ذلك على سبيل العفو دون الطهورية أو تكون باقية على الطهورية او حكمها حكم رافع الاكبر قال بكل قائل انتهى. و كيف كان فالأقوال مختلفة فقيل بالطهارة حين الاصابة و الانفصال و قيل بالنجاسة فيهما و قيل بالطهارة حين الاصابة فقط و قيل باختلاف الورود و قيل باختلاف الغسلات و هي عدة اقوال أو التفضيل في الغسلات كما يعلم من المبسوط و الخلاف في بعض المواضع ففي المبسوط مرة تقوية الطهارة مطلقا و جعل النجاسة على الاطلاق احوط و في موضع آخر انه لا يجب الغسل من غسالة اناء الولوغ سواء الأولى و الثانية و ان قلنا يغسل مما يكون من الغسلة الأولى كان احوط و في الخلاف الحكم بنجاسة الأولى من غسالة الثوب دون الثانية و في غسالة الاناء من ولوغ الكلب حكم بالطهارة على الاطلاق و في المهذب و لابن ادريس قول بنجاسة الأولى من الولوغ دون الثانية و الثالثة و الحجة فيه ان ما به الطهارة لا يكون نجسا و قد مر رده بعيد كل البعد لما تبين من الادلة المتقدمة في اثبات المذهب المختار و لا حاجة إلى الاعادة فيها و ابعد منهما القول بجري حكم الغسالة فيما زاد على الواجب و حكى هذا القول عن المصنف و شيخه ابن سعيد كما في الحاشية قال و لعله فهمه من قوله اخيرا أو المتخلف في الثوب بعد عصره و لا دلالة فيه و نقله في المهذب و شرح المقتصر عن المحقق و العلامة و فخر المحققين و في شرح الموجز و غلط المصنف في هذه النسبة و الذي اوهمه ما في المعتبر ردا على الخلاف من قوله و الحق نجاستهما يعني الغسلتين طهرا و لم يطهرا و ما في النهاية من قوله و أن يكون نجسا مطلقاً انفصل من الغسلة المطهرة أو لا و لا دلالة له فيهما و غلط العلماء لبيان الحاجة إلى المعصوم و الحق ما حققه شارح الموجز لعدم امكان أن يقول مثل هؤلاء الاجلاء ان المحل بعد طهارته ينجس الماء إذا وقع عليه و لذلك قال في الحاشية و الظاهر ان موضع الخلاف ماء الغسل المعتبر في التطهير دون ما سواه و حالها حال المغسول قبل الغسل فيلزم التعدد فيما اصابته غسالة ما فيه التعدد سواء فيه ماء الغسلة الأولى و الثانية كما في نهاية الأحكام لان المعنى القائم بالنجاسة قام فيها فيلحقها حكم خلافا للشهيد حيث الحق كل غسلة بحال المغسول قبلها ففي ما يجب فيه غسلتان إذا اصاب ماء غسلته الثانية شيئا غسل غسلة واحدة و الأولى غسلتين و اختار في المعالم اجزأ الغسلة الواحدة مطلقا و نقله عن بعض مشايخه المعاصرين و هو قوي في النظر لان المدار في التعدد على الاسم و ليس حاصلا فيما نحن فيه