شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٤ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
مضمون ما في الكتاب و فيه من الضعف ما لا يخفى من عدة وجوه تظهر بالتأمل و يمكن أن يقال في صحة التمسك بصحيحة الفضلاء حيث شملت المركوب و دخل الحمار فيها ساوى الحمار ما عداه مما يركب لبعد التحليل و قد دل الدليل على الكر فيه فيثبت في غيره و يمكن ان يقال ان الزائد على الكر منفي بالاجماع و الاقل منفي بالاصل لأن الاخذ بالمتيقن لازم فيثبت الحكم في جميع ما ذكر فيه الكر مما لا يدل دليل على نفيه و في الحاق منعاً هذه الحيوانات بها وجه ثمّ قرب المصنف (ره) دخول الثور في البقرة في كلام الشيخين حيث انهم لم يذكروه و نقل صاحب الصحاح اطلاق البقرة عليه و قرب في الذخيرة و الدلائل و الكتاب الحاق البقرة بالثور بل جميع ما يشبه الثور داخل كذلك قال في الكتاب و يمكن الحاق البغل و الحمار به أيضاً و قد اتضح لك مما ذكرنا من الإجماع و النص المنجبر بالشهرة بل فتوى الأصحاب ثبوت الحكم في البغل و الدابة و البقرة لكن القائل بالطهارة غني عن هذا البحث و نزح سبعين دلوا لموت الانسان كما في سائر كتب القدماء و المتأخرين و في الغنية الإجماع و في المنتهى ممن قال بالتنجيس و في المعتبر هو مذهب علماؤنا ممن اوجب النزح و في الدلائل هو مما اطبق عليه القائلون بوجوب النزح و في المختلف ذهب علماؤنا إلى ان الانسان إذا مات في البئر نزح منها سبعون دلوا و لم يفصلوا و في الذكرى و الرياض و المعتبر أيضاً اتفاق الأصحاب على العمل بمدلول الرواية الدالة عليه و في التنقيح الشهرة و السند فيه بعد ذلك قول الصادق في موثقة عمار في رجل ذبح طيرا فوقع بدمه في البئر انه ينزح منها دلاء قال (ع) هذا إذا كان ذكيا فهو هكذا و ما سوى ذلك مما يقع في بئر الماء فيموت فيه فاكثره الانسان ينزح منها سبعون دلوا و اقله العصفور ينزح منها دلو واحد و ما سوى ذلك فيما بين هذين و اشتمالها على الفطحية غير مخل بعد الحكم بوثاقتهم بل في الانجبار بالعمل كفاية كما بين في الكتب السابقة