شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٨ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و الظاهر ان المراد واحد و يشترك الكل في عدم الاكتفاء باليوم العرفي و ان احتمله بعض عباراتهم و في حاشية المدقق اعتبار يوم الصوم هو الظاهر من كلام الأصحاب و احتمل في الكتاب اليوم العرفي و في المنتهى لا نعلم خلاف في ان المراد باليوم من طلوع الفجر إلى الغروب و لا بد من ادخال جزءين مع الليل ابتداء و انتهاء كما في الذكرى و التنقيح و المسالك و الروضة و الرياض و العليتين استنادا إلى وجوب المقدمة و لا فرق في اليوم بين الطويل و القصير استنادا لى الاطلاق كما صرح به في الرياض و الذكرى مع تقوية الاستحباب فيهما و صرح به أيضاً في التنقيح و الروضة و الكتاب و العليتين و غيرهن قيل و القائل المدقق في حاشيته بدخول التأهب في اليوم كما استظهره المدقق في الحاشية مع احتمال عدمه و صرح في الكتاب بوجوب تقديم التهيؤ و صرح بوجوبه أيضاً في الرياض و في وجوب تقديم ادخال الرشا دون اخراجه كفاية على الظاهر و استثنى لهم الصلاة جماعة و الإجماع في الكل كما في الذكرى و الموجز و العليتين و في الدلائل ذكر المتاخرين و في الروض حكم باستثناء صلاة الجماعة مع اشتراط الاقتصار على الواجب و الندب المعتاد قال و قيل و الاكل كذلك لأنه مستثنى عرفا و الأولى تركه لامكان حصول حالة الراحة بخلاف الصلاة و في التنقيح على نحو ما في الروض و في الروضة اجاز الصلاة جماعة لا جميعا بدونها و لا الاكل و في شرح الموجز بعد استثناء المصنف الصلاة و الاكل اجتماعا و اطلق اكثر الأصحاب التراوح إلى الليل و لم يذكروا الاجتماع إذ لا ضرورة إليه و لا ذكر في الروايات و في الاجتماع في غير الجمعة اشكال إذ دليل الجماعة اعم من دليل التراوح من وجه و الأصل بقاء نجاسة البئر مع انه لو اعتبر العموم من وجه في مثله لدخل قضاء حاجة المؤمن و تشييع الجنازة و نحو ذلك بل ربما قيل بتحري غير الجمعة و دعوى استثناء الصلاة من اللفظ عرفا أو عادة محل تامل كل اثنين دفعة كما في التذكرة و نهاية الأحكام و التحرير و البيان و الدروس و المعتبر و الشرائع و السرائر و الموجز و طلق في المبسوط و النهاية تراوح الاربعة و لعله منزل على السابق لأنه مدلول الرواية تسقي اثنان حتى يتعبأ فيقول الآخران كما في السرائر و الموجز و شرح الفاضل و هو ظاهر عبارات الكتب السابقة المشتملة على لفظ اثنين دفعة و في الرياض و الكتاب و ليكن أحدهما فوق البئر يمتح بالدلو و الآخر عليه قال في الكتاب و يلزمه الاكتفاء بالواحد حيث لا يحتاج إلى الملي و في شرح الفاضل و لا دلالة للنص على شيء منهما و الاحوط اختيار ما ينزح به الأكثر من الطريقين أو غيرهما