شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و قد يجب الثلاثة باليمين و النذر و العهد و هي بعينها عبارة التذكرة و النهاية و بمعناها عبارة التحرير و المنتهى و الإرشاد و الدروس و الشرائع و ظاهر الجميع ما إذا تعلق النذر بالانواع كل بخصوصه و في المسالك و الحاشية الميسية و الكركية و الدلائل و الرياض و الكتاب و الذخيرة اشتراط المشروعية في المنذور مثل النذر قال الكركي في حاشيته و اطلاق بعضهم انعقاد اليمين عليه و اخويه فاسد إذ لا ينعقد اليمين على الوضوء مع غسل الجنابة و قريب منه ما في الكتاب و الظاهر عدم اشتراط الرفع فيما لو نذر أحدهما و لم يقيد بالرفع خلافا للبيان و سيجيء عبارته و وفاقا للمدارك و الذخيرة و في الرياض و هل ينصرف النذر إلى الرافع للحدث و المبيح للصلاة ام للاعم وجهان و الثاني لا يخل من قوة ثمّ ان اطلق كان وقته العمر و يتضيق عند ظن الوفاة كنظائره من اراد النذر المطلق و ان قيده بوقت فاتفق فيه محدثا فالامر واضح و إلا بني على الوجهين فان لم نعتبر أحد الأمرين وجب التجديد و ان اعتبرناه لم يجب الوضوء لامتناع تحصيل الحاصل و لا الحدث لعدم وجود تحصيل شرط الواجب المشروط انتهى. قال في الذخيرة و يتوجه عليه المنازعة في كون الوضوء الرافع مستحبا مشروطا بل يقال انه مستحب مطلق و الحدث شرط لوجوده لا لاستحبابه على ان الوضوء المطلق مستحب مطلق و الوضوء الرافع فرد منه فلو نذره وجب لكونه فردا للوضوء المطلق الراجح مطلقاً و لا يشترط كون الفرد من حيث الخصوص راجحا حتى ينعقد نذره كالصلاة في موضع لا مزية له و قال (ره) في الاعتذار ان النذر إذا تعلق بمجموع الراجح و غيره كان المجموع غير راجح فمقتضى النذر اعني مجموع الوضوء و الحدث الجديدين غير راجح و أيضاً يتوقف الاتيان بالمنذور على فعل الحدث و هو مرجوح لاقتضائه خلو جزء من الزمان من الطهارة انتهى. محصل كلامه اقول و القرب في نظري القاصر هو التعويل على المدرك الأخير لسلامته و كيف كان فلا بد في صحة النذر من الرجحان الأصلي فيعتبر في التيمم فقد الماء أو في الوضوء راجحيته و في الغسل تعيين السبب ليرجح و لو عين النذر في وقت فلم يصادف رجحانا لم ينعقد و هذا كله ذكره في الرياض و الحاشية الكركية و الذخيرة و السر فيه واضح و هل يرتفع الخبث بالاتيان بالفرد الواجب كالوضوء لصلاة الفريضة أو لا وجهان قال في الدلائل و هل يتحقق الوفاء بالنذر بفعل الوضوء لاجل الصلاة حتى يتداخلا فيه وجهان و سكت عن الترجيح و الذي نقول لا يبعد عدم التداخل لأن الأصل عدمه على ما حقق في موضعه هذا إذا تعلق النذر بالانواع اما لو تعلق بجنس الطهارة لا بخصوص الانواع فالذي في البيان انه يتعين غير التيمم حيث قال فان عين احدها تعين و ان خير مطلقا تخير بين الوضوء و الغسل و ان قيد التخيير بالتيمم اشترط عدم الماء و ان اطلق الطهارة فالاقرب حمله على المائية الرافعة للحدث و المبيحة للصلاة فان تعذرا تعين التيمم انتهى. و مثله في المسالك مع الحكم بالتيمم عند تعذر المائية و استشكل في الروض فقال اما لو نذر الطهارة مطلقاً ففي تخيره بين الثلاثة أو حمله على المائية خاصة أو على الترابية اوجه مبنية على ما سلف من الكلام على ان مقولية الطهارة على الثلاثة هل هو بطريق الاشتراك أو التواطؤ أو التشكيك أو الحقيقة و المجاز فعلى الأوليين يبر بكل واحد من الثلاثة لكي يشترط في التيمم تعذر الآخرين و على الثالث يحتمل قويا ذلك أيضاً و يحتمل انصرافه إلى الفرد الاقوى و هو المائية مخيرا بين فرديها لأنه المتيقن و إلى الاضعف و هو التيمم لأصالة البراءة و هو اضعفها و على الرابع ينصرف إلى المائية خاصة قطعا و قد سبق تحقيقه انتهى. اقول و الذي سبق منه اختيار ان اطلاق الطهارة على الثلاثة بطريق الحقيقة و ضعف كونه بطريق الاشتراك أيضاً ثمّ رجح انه بطريق التواطؤ بين فردي المائية و التشكيك بينهما مع الترابية و في الكتاب و الذخيرة و الدلائل سوق عبارة الروض بعينها مع تفاوت ما في التعبير و لم يرجحوا شيئا