شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و قال أيضاً يجوز التيمم لكل ما يتطهر له من فريضة و نافلة و مس مصحف و قراءة عزائم و دخول مساجد و غيرها ثمّ احتمل وجوبه على الحائض إذا طهرت للوطء و في التيمم أيضاً و يستباح بالتيمم ما يستباح بالمائية و نفاد دخوله عن الجنب و الحائض و المستحاضة للصوم على الاقرب و في تيمم التذكرة جواز الجمع في تيمم واحد بين صلاة و طواف و صلاتين و طوافين عندنا و قال لا خلاف انه إذا تيمم للنقل يعني في الصلاة استباح مس المصحف و قراءة القرآن إن كان التيمم عن جنابة قال و لو تيمم المحدث لمس المصحف و الجنب لقراءة القرآن استباح ما قصده و في التيمم في محل آخر من التذكرة إذا نوى الفريضة استباح النافلة اجماعا و كذا استبيح مس المصحف و قراءة القرآن و وطء الحائض و لو نوى هذه الاشياء استباح الباقي و الفريضة عندنا و في تيمم النهاية و يباح به ما يباح بالطهارة المائية ثمّ قال و يجوز التيمم لكل ما يتطهر له من فريضة أو نافلة و مس مصحف و قراءة عزائم و دخول مساجد و غيرها ثمّ استشكل في وجوبه على الجنب و الحائض و المستحاضة للصوم ثمّ قال و لو انقطع دم الحيض و اوجبنا الغسل للوطء فتعذر جاز التيمم لأن الصادق(ع)سئل عن المرأة تيممت من الحيض هل يحل لزوجها وطئها قال نعم و الاستدلال به لا يخل من دخل في المتن و الراوي انتهى. و في تيمم الشرائع يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء و في المعتبر نقل اجماع المسلمين على هذا المضمون و مرت عبارته و في المبسوط إذا تيمم جاز ان يفعل جميع ما يحتاج في فعله إلى طهارة مثل دخول المسجد و سجود التلاوة و مس المصحف و صلاة الجنازة و غير ذلك و في كل من الجمل و العقود و المصباح و مختصره ان كلما يستباح بالوضوء يستباح به على حد واحد و في الاقتصاد و يستبيح التيمم كلما يستبيح بالوضوء من صلاة الليل و النهار ما لم يحدث و في النهاية ان الذي يجب عليه التيمم من عدم الماء للصلاة أو لم يتمكن منه و ظاهره الحصر لكن ذكره قبل لخروج المحتلم و اطلق جماعة من المتاخرين وجوبه لكل ما يجب له المائية من الغايات و يعطيه اطلاق ابن سعيد انه يستباح به ما يستباح بالمائية و في الكتاب ان التيمم يبيح كلما تبيحه المائية ثمّ ذكر ان بعض المتأخرين عدل عن هذه العبارة إلى قوله يجب لما تجب له الطهارتان و هو مشكل إذ المعلوم اباحته لما يتوقف على مطلق الطهارة دون ما يتوقف على نوع خاص منها كصوم الجنب و استند في ذلك إلى ان عموم الادلة انما يشمل القسم الأول و في الذخيرة ما يقرب مما في الكتاب و في الدلائل ما يقرب منهما و في المفاتيح و الاصح وجوبه لسائر ما يجب له الغسل أو الوضوء كصوم رمضان و اللبث في المساجد و غير ذلك إذا لم يتمكن منهما لإطلاق البدلية انتهى. و كيف كان فالذي يلوح من كلماتهم ان المعروف بينهم هو وجوب التيمم لما يجب له الوضوء أو الغسل و هذا هو المؤيد المنصور للاجماع المنقول في المعتبر بل يلوح من الغنية حيث قال فيها الطهارة من الحدث قسمان وضوء و غسل و قد اقام الشارع مقامهما في استباحة ما يستباح بهما بشرط عدم التمكن منهما التيمم و ان لم يرفع الحدث ثمّ ساق احكام عديدة و ذكر الإجماع على وجه يلوح ارتباطه بالجميع مع ان هذا الكتاب معقود لبيان الأحكام الاتفاقية و مر في التذكرة ما يلوح منه الإجماع في مقامين على وجه يلوح منه ارادة العموم ثمّ الحجة بعد ذلك الروايات كالاخبار المطلقة في الامر بالتيمم عند فقد الماء بقول النبي (ص) يكفيك الصعيد عشر سنين و في خبر آخر الصعيد الطيب طهور المسلم إن لم يجد الماء عشر سنين و في آخر جعلت لي الارض مسجدا و ترابها طهورا و في آخر التراب طهور المسلم و لو إلى عشر حجج و قول أبي جعفر(ع)في الصحيح لزرارة التيمم أحد الطهورين و قول الصادق(ع)في صحيح حماد هو بمنزلة الماء و في الصحيح لمحمد بن حمران و جميل فان اللّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا و قوله(ع)لسماعة فيمن يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته يتيمم بالصعيد و يستبقي الماء فان اللّه عز و جل جعلهما طهوراً الماء و الصعيد و لوطء الحائض و خصوصه خبر عمار سأله(ع)عن المرأة إذا تيممت في الحيض هل
تحل لزوجها قال نعم و خبر أبي عبيدة عن الحائض ترى الطهر في السفر و قد حضرت الصلاة فامرها بالتيمم قال فيأتيها زوجها في تلك الحال قال نعم إذا غسلت فرجها و تيممت