شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٨ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و الاقوى انه كجاهل الغصبية ما لم يكن متهاونا خلافا لظاهر التذكرة و قوي الأول في الدلائل أيضاً و استند إلى عموم رفع الخطأ و لا يشترط جفاف ما على الاعضاء لأنه كالتالف كما في الدلائل و الماء المستنبط من المغصوبة بعد الغصب داخل في المغصوب كما في الذكرى فانه تابع لارض في الملك و في نهاية الأحكام و لو غصب ارضا و حفر منها بئرا فان قلنا الماء مملوك و هو الاصح لم ينتقل إلى الغاصب لأنه منهي عنه فلا يثمن الملكية و لو قلنا لا يملك صح الوضوء به و لو ساق المباح إلى المغصوبة لم يكن مغصوبا كما في نهاية الأحكام حيث قال و لو ساق إليها الماء المباح يعني المغصوبة فان حصل في ملكه أولا لم يكن مغصوبا و كذا لو لم يحصل ان قلنا ان المالك لا يملكه بحصوله في ملكه و لو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة به أي المغصوب أو بالمشتبه به طهر قطعا لأنه ليس عبادة مشروطة بالقربة المنافية للمعصية مع طهورية الماء و يغرم المثل أو القيمة و في نهاية الأحكام و لو استعمل المغصوب في رفع الخبث اثم و ارتفع حكم النجاسة و صحت الصلاة لان ازالة النجاسة ليست عبادة و يجب عليه المثل و القيمة و غسل الميت ان قلنا انه عبادة كالوضوء و الا فكغسل الثوب و هل يقوم ظن النجاسة مقام العلم قيل نعم مطلقاً كما يعطيه قول الشيخ في النهاية في باب ما يجوز فيه الصلاة من الثياب و المكان و ما لا يجوز و ما يجوز السجود عليه و ما لا يجوز لا يجوز الصلاة في ثوب قد اصابته النجاسة مع العلم بذلك أو غلبت الظن و في الايضاح قال أبو الصلاح بالقيام لان الشرعيات كلها ظنية و لان العمل بالمرجوح مع قيام الراجح باطل اجماعا انتهى. و ربما يؤيد ذلك ما روي ان المرء متعبد بظنه و قوله(ص)دع ما يريبك إلى ما لا يريبك و ما دل على الامر بالحائطة للدين و لان الشغل اليقيني بالعبادة تقتضي الفراغ اليقيني فالشك في فوات الشرط لو لا قيام الدليل فضلا عن الظن يقتضي عدم القطع بالفراغ و ضعف هذه المتمسكات غير خفي كما يظهر عن قريب بحول اللّه.