شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٦ - ثامنها انه لا بد من يقين الازالة عملا بالاستصحاب و لا يكفي الظن لا عن طريق شرعي
هكذا استدل في المنتهى و اورد على نفسه انه ذكر الصب مرتين في البول و لا ريب في وجوب الدلك و اجاب بان وجوب الصب لا ينافي وجوب الدلك مع ان هذا الراوي روى قوله (ع) اغسله مرتين و لا يخفى عليك ما في كلامه أولا و آخرا ثمّ قال و الاقرب ان الدلك في الجسد بعد زوال العين مستحب الطريقة الثانية في الاستدلال ما اشتمل على وجوب العصر صريحا كخبر الحسين و وجوب الدلك كموثقة عمار و يرد على الأول انه ورد في الصبي و نحن لا نقول به و يمكن العذر بتنزيله على المتغذي و على الموثقة انها واردة في الاناء و لعل له خصوصية و ايضا للخمر نفوذ و زيادة اتصال فلا بد من الدلك و على أي تقدير لو لا اجماع المعتبر و شهرة الأصحاب واصل بقاء المتنجس على حاله واصل عدم فراغ الذمة لكان القول بعدم وجوب العصر قويا و
لكن في قيام الشك كفاية في وجوب الاحتياط فلعله لا محيص من القول بوجوب العصر بعدد الغسل و اللّه العالم لو غسل في الراكد القليل دون الكر و الجاري كما في الذكرى و البيان و اللمعة و حاشية المدقق و ظاهر الموجز و شرحه و في الدروس و الرياض و التذكرة و نهاية الاحكام و المسالك الاقتصار على ذكر الكثير و لعل مرادهم ما لا ينفعل بالملاقاة و اطلق لزوم العصر في سائر الكتب التي ذكر فيها و قد مر شطر منها و ظاهر الاجماع و الشهرة المنقولة التعلق بالمطلق بل ربما يقال ان ظاهر الأخبار ذلك و الاقوى أن يقال ان ظاهر الأخبار في القليل لان الغسل فيها مقابل للصب و انما يصلح في القليل و كلام الأصحاب منزل على ذلك و استدلالهم بتنجس الماء المتخلف في الثوب كالامارة على ذلك لان الماء المتخلف متصل بالكر و الجاري فلا يحكم بنجاسته بلا دليل نعم حيث يقال بدخول العصر في مفهوم الغسل تقوى السراية مع امكان ان يقال انما ذلك حيث يكون في القليل و كذا تنزيل استنادهم إلى تخلف اجزاء من النجاسة يمكن بان يراد حيث لا يستولي الماء المعصوم عليه و هذا المقام من مزال الاقدام فعليك بالمحافظة و الدق و التقليب فيما يغمسه الماء مما لا يمكن عصره باليد كما في المنتهى و التحرير و الموجز و شرحه و نهاية الاحكام و في الذكرى و البيان و حاشية المدقق الدق و التغميز و نسبه في الكتاب إلى الأصحاب و في الدروس الاقتصار على التغميز و مراد الجميع واحد و هو الاجتهاد في ازالة بقايا اجزاء النجاسة أو ماء الغسالة و قيده في المنتهى بسريان النجاسة إلى الباطن قال و لو اختصت بالظاهر غسل وحده و استند في المنتهى مع الرواية إلى الضرورة و هو جيد ان تم القول بان وجوب العصر في الثوب ليس محض تعبد بل انما هو لاخراج البقايا أو يقال بان العصر فيه تمثيل لاخراجها و لو قلنا بمحض التعبد فلا وجه لهذا الاستناد و في الذكرى و الرياض و حاشية المدقق و شرح الموجز الاقتصار على الاستناد إلى الرواية و ليس فيما وقفنا عليه من الأخبار صراحة دلالة على ذلك و قد استند في المنتهى إلى روايتين إحداهما صحيحة ابراهيم بن أبي محمود و سماها في المنتهى حسنة عن الرضا (ع) في الطنفسة و الفراش يصيبهما البول كيف يصنع به و هو كثير الحشو قال يغسل ما ظهر منه في وجه و لا دلالة فيه لكن قال في المنتهى