شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٨ - ثامنها انه لا بد من يقين الازالة عملا بالاستصحاب و لا يكفي الظن لا عن طريق شرعي
و لو غسل بعض الثوب النجس طهر المغسول دون غيره كما في التذكرة و المنتهى و التحرير و نهاية الاحكام و البيان و الذكرى و في المنتهى نسبته إلى اكثر أهل العلم و نقل عن بعض الشافعية عدم التطهير مستدلا بالسراية و رده بلزوم نجاسة العالم لو قلنا بها و يلزم الدور لو توقف طهارة كل جزء على طهارة آخر و استدل في التذكرة على بطلانها بقول النبي (ص) في السمن تموت فيه الفارة ان كان جامدا فألقوها و ما حولها و كيف كان فظاهر الشيعة الاتفاق على بطلان السراية و في صحيح أبي محمود الدال على غسل ظاهر الطنفسة و نحوها و قريب رواية ابراهيم بن عبد الحميد دلالة على بطلان السراية و ما يقال انا و ان لم ننجس المغسول بالسراية نقول بنجاسة الماء لانه قليل فالجواب إن ما اصابه الماء يطهر به و كذا البدن كما في الذكرى بل سائر المتنجسات و انما ذكر الثوب و البدن مثالا و لا عبرة باللون و الرائحة و قد تقدم البحث في ذلك مفصلا و انما يطهر بالقليل ما تنفصل الغسالة عنه كما في الذكرى و الموجز و شرحه و حاشية المدقق و الرياض مع التصريح فيهن بجواز التطهير بالكثير فيما عدا المائعات و في المعالم ان عدم جواز التطهير بالقليل لما يرسب فيه الماء هو المتعارف بين المتاخرين و في نهاية الاحكام و الدروس انه انما يطهر بالغسل ما يمكن نزع الماء المغسول به عنه و ظاهره عدم الفرق بين القليل و الكثير و لعله صريح في ذلك حيث ادرجوا المائعات في هذا السلك و استثنى في الدروس الماء و في البيان و لا تطهر المائعات غير الماء بالغسل و لا ما لا يمكن فصل الماء عنه نعم لو ضرب في الكثير حتى تخلله الماء امكن الطهارة و ربما اذن بالتردد و اسند في الذخيرة أصل هذا الحكم إلى شهرة المتاخرين و في الكتاب إلى جمع من الأصحاب و حجتهم على ما يظهر من قولهم ما لا ينفصل عنه الخ و على ما صرح به في شرح الموجز ان ماء الغسالة نجس فاذا تخلف لم يطهر المحل و هو مبني على نجاسة المتخلف و قد تقدم انه الاقوى قال في الذخيرة و لو بنى على اعتبار العصر جرى في الكثير الا ان يخرج بالاجماع و التزام طهارته بلا غسل و في الكتاب استشكل الحكم بلزوم الحرج و الضرر أولا و بان المتخلف في مثل الفواكه و الخبز و الحبوب لا يزيد على المتخلف في الحشايا بعد الدق و التغميز و بان مطلقات الغسل تشمل القليل و الكثير انتهى. و هو مردود باصالة بقاء النجاسة و لان الطهارة بدون العلم بوصول المطهر إلى الجزء النجس على وجه سمي غسلا لا وجه له و مجرد وصول الرطوبة إلى الباطن من دون جري تسمي به غسلا لا يكون مؤثرا و لو لا لزوم الحرج و قيام السيرة على التطهير بالكثير سيما بالنسبة إلى الارض لكان القول باطلاق النهاية و الدروس قويا لا يقال ان المتنجس بالرطب قلما يخلو باطنه من وصول بعض اجزاء النجاسة و لو كان صلبا لانا نقول بانا نكتفي في مثل ذلك بالغسل بالقليل للاجماع و الحرج و في التحرير يطهر بالغسل ما كان من الجواهر الصلبة التي لا تشرب اجزائها كالرصاص و الخزف المطلي اما القرع و الخشب و الخزف غير المطلي فالاقرب زوال النجاسة منه خلافا لابن الجنيد و يطهر السمسم و الحنطة إذا انتقعا بالنجس و كذا اللحم إذا نجست مرقته كما في نهاية الاحكام و الموجز و في الاخير صراحة بجواز التطهير بالقليل