شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٤ - ثامنها انه لا بد من يقين الازالة عملا بالاستصحاب و لا يكفي الظن لا عن طريق شرعي
و في السرائر ان حقيقة الغسل اجراء الماء على المحل المغسول و في المجمع غسل الشيء ازالة الوسخ و نحوه عنه باجراء الماء عليه و في القاموس و الصحاح و كل كتب اللغة أو جلها احالة تفسير الغسل إلى ما يفهم من العرف و لا ريب ان العرف لا يقضي بدخول العصر في معناه و دخول الفرك و العلاج اقرب من دخوله و كيف كان فظاهر اطلاق هؤلاء عدم وجوب العصر و في الكتاب تبعا لشيخه عدم وجوب العصر الا إذا توقف عليه اخراج النجاسة مرة واحدة كما في الفقيه و الهداية مع التقييد بكونه بعد الغسلتين و كذا في اللمعة مع التقييد بكونه بين الغسلتين و مثله في المدنيات مع عدم التقييد بشيء فيحتمل الامرين و التخيير و اطلق في الشرائع و التحرير و الدروس و الذكرى و الارشاد و البيان و الموجز و شرحه مسمى العصر و يحصل مسماه بالمرة و حيث يبنى على المرة يقوم فيه الاحتمالان الثلاثة و اظهرها في العبارة تاخر العصر و اقربها إلى طريقة التطهير توسيطه ليقع الماء على المحل بعد ذهاب عين النجاسة عنه و في السرائر و المعتبر و الروضة التصريح بوجوب العصر مرتين و في المنتهى كالمعتبر ادخال العصر في مفهوم الغسل ففي الغسلتين عصرتين و يمكن تنزيل عبارات المطلقين للزوم العصر على ارادة اللابدية في تحقق الغسل فيوافق مذهب العصرتين و الأصل في هذا الاختلاف اختلاف كلماتهم في مدرك الحكم ففي حاشية المدقق و الرياض ان الباعث عليه ان اجزاء النجاسة لا تزول الا به و ان الماء القليل ينجس بها فلو بقي في المحل لم يحكم بطهره كما ذهب إليه المصنف من ان اثر النجاسة لا يظهر الا بعد الانفصال فعلى هذا لو جف الماء على المحل و لم ينفصل لم يطهر انتهى. و في نهاية الاحكام و التذكرة و شرح الموجز الاستناد إلى تنجس الماء في المحل المغسول من غير تعرض لغيره مع ضميمة فيجب اخراجه و الباقي بعده عفو للحرج و زاد في النهاية الاستناد إلى قول الصادق (ع) يصب عليه الماء ثمّ يعصره و يمكن أن يستفاد من تعليل الفريقين بنجاسة الماء المتخلف وجوب العصر بين الغسلتين حيث نقول بان الماء المتخلف في الثانية طاهر أو بعد الغسلتين لان الغرض ازالة المتخلف باي نحو كان و هو حاصل بعدهما و أما العصرتان فبعيدتان عن التعليل و اول الوجوه اقرب إلى الاعتبار و في المنتهى الاستناد مع ما مر من لزوم اخراج اجزاء النجاسة و اجزاء الماء المتخلف إلى دخول العصر في مفهوم الغسل و في المعتبر الاقتصار عليه و جعلوه هو الفارق بين الصب و الغسل