شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٣ - اولًا الماء الواقف غير البئر
و في المتن بان قدر الطول من خواص الاستبصار دون الكافي و التهذيب فيشتبه انه من الزيادات و الاقوى ان تنزل الثلاثة و النصف العرضية في الخبرين على القطر بحملهما على الاستدارة كما يظهر من لفظ الركي فان الركي بالفتح و تشديد الياء البئر و جمعها ركايا و في الصحاح جمعها ركي و ركايا و منه الحديث إذا كان الماء في الركي قدر كر مجمع البحرين لأنها البئر كما في الصحاح و المجمع و غيرهما في الأخير فيكون المحيط عشرة اشبار و نصف أو لان القطر ثلاثة بالتقريب على ما قالوا و على الضابطة انه في نصف الدائرة يضرب نصف القطر في ربع المحيط و في ضرب المستدير التام يضرب نصف القطر و هو هنا شبر و ثلاثة ارباع في نصف المحيط و هو هنا خمسة و ربع فيحصل تسعة و ثلاثة ارباع الربع و اذا ضربت في ثلاثة و نصف العمق حصل تقريبا اثنين و ثلاثين شبر و ربع شبر و هو قريب من رأي القميين بل ربما كان التفاوت لتفاوت القطر عن ثلث المحيط في الجملة فاذا نزلنا الروايتين على ذلك كانتا للقميين لا عليهم و لا ثلاثة شبار طولا في عرض كذلك في عمق كذلك كما عليه القميون و هو ضرة المختلف و الرياض و سماه في شرح اللمعة قولا قويا و مال إليه في نهاية الأحكام بعد استظهار المشهور و قواه في الدلائل و ذهب إليه المقدس و نسبه في الذخيرة إلى الشيخ علي في بعض كتبه و نسبه في الخلاف إلى القميين و اصحاب الحديث و مال إليه الاستاذ لأصل الطهارة و الاحتياط في بعض الوجوه و المقاربة للوزن في الارطال العراقية كما يساعده الاعتبار مع مقاربته لنحو صح هذا و قلتين و اكثر من راوية مما ورد في الأخبار و ما رواه في التهذيب و الاستبصار عن محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن البرقي عن عبد اللّه بن سنان عن اسماعيل بن جابر عن الصادق (ع) الكر ثلاثة اشبار في ثلاثة اشبار و اورد على السند انه اختلف في التهذيب فرواه عن محمد بن سنان مرة و عن عبد اللّه اخرى و المقام لا يساعد عبد اللّه لعدم مناسبة طبقة البرقي لأنه من اصحاب الرضا فيوافق محمد لأنه من اصحاب الرضا لا عبد اللّه الذي هو من اصحاب الصادق (ع) مع ان وحدة الرواية كما هو الظاهر تقتضي بوحدة الراوي و كونه محمدا اولى قيل و لان عبد اللّه يروي عن الصادق بلا واسطة لأنه من اصحابه و اورد على ذلك في الدلائل بانه لا باس في رواية البرقي عن عبد اللّه فانه كثيرا ما يروي عن اصحاب الصادق (ع) و عبد اللّه كثيرا ما يروي بالواسطة كتوسط عمر بن يزيد في دعاء آخر سجدة من نافلة المغرب و توسط حفص الاعور في تكبيرات الافتتاح انتهى. قال الاستاذ و على تقدير انه محمد فهو ثقة كما صرح به في المختلف انتهى. قلت و في ارشاد المفيد انه من خاصة الرضا و ثقاته و أهل العلم و الورع و العلم و الفقه من شيعته و في الوجيزة هو معتمد عليه عندي و يؤيده كثرة رواياته و رواية الاجلاء عنه و حديث قص الجناح إلى غير ذلك و لكن في النفس شيء بعد قول المفيد في رسالته الرادة على الصدوق انه لا تختلف العصابة في تهمته و ضعفه و بعد تضعيف الشيخ و حبش و أبي العباس و الفضل و ابن الغضايري و ايوب بن نوح على ما نقل عنه و في المختلف و المنتهى و الذكرى الوصف بالصحة و اورد على المتن بترك البعد الثالث و العذر عن هذا ان العبارة ليس فيها تعرض لبعد خاص