شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٦ - ثامنها انه لا بد من يقين الازالة عملا بالاستصحاب و لا يكفي الظن لا عن طريق شرعي
و صحيح علي بن جعفر عن اخيه (ع) في الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل تصلح له الصلاة قبل غسله قال ليس عليه غسله و ليصل فيه و لا باس و افتى بمضمونه في الفقيه و المقنع و صحيحة عنه (ع) في الرجل يقع ثوبه على كلب ميت قال ينضحه بالماء و يصلي فيه و لا باس إلى غير ذلك الا الميت من الناس و غيرهم فيوافق مذهب المصنف في النهاية و في بعض عبارات المحقق اشعار به و في الموجز نحو ما هنا و في شرحه ان ظاهره عموم الميت و في الروض اثبات الحكم لميت الآدمي بلا اشارة إلى خلاف و في غيره انه كذلك على الخلاف و في المفاتيح ان الأصحاب لم يفرقوا بين ميت الآدمي و غيره أو من الناس فقط فيوافق مذهب التذكرة و البيان و ما نسبه صاحب الذخيرة إلى الذكرى و في الشرح نسبه مساواة الميتة لغيرها في اشتراط الرطوبة إليها و تنزيل الميت على غير الآدمي فقط فيوافي أحد رايي الموجز و هو الذي بنى عليه في مسألة غسل الميت بعيد و مثله التنزيل على ما يوافق ظاهر المنتهى من نجاسة ما اصابه ميت الآدمي مطلقا و ايجاب غسل ما اصابه ميت غير الآدمي مع اليبوسة دون النجاسة فانه ينجس الملاقي له مطلقا و نسبه في التذكرة و نهاية الاحكام إلى ظاهر الأصحاب و احتجوا عليه باطلاق حسنة الحلبي عن الصادق في الرجل يصيب ثوبه جسد الميت فقال يغسل ما اصاب الثوب و خبر ابراهيم بن ميمون عنه (ع) في رجل يقع ثوبه على جسد الميت فقال ان كان غسل فلا تغسل ما اصاب ثوبك منه و ان كان لم يغسل فاغسل ما اصاب ثوبك منه و فيه فرق بين قول اغسل ما اصاب ثوبك منه و اغسل من ثوبك أي الجزء الذي اصاب الميت و مرسل يونس عنه (ع) هل يحل ان يمس الثعلب و الارنب أو شيئا من السباع حيا أو ميتا فقال لا يضره و لكن يغسل يده و فيه الاشتمال على الحي مع الارسال فالحمل على الندب اولى و في توقيع الصاحب (ع) إلى محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري في امام مات فاخر و تقدم بعض القوم فاتم الصلاة انه ليس على من مسه الا غسل اليد و لعله يحمل على الغالب من وجود الرطوبة و كيف كان فلا محص عن العمل بالقسم الأول من الأخبار بعد موافقته للاصل و اعتضاده بالشهرة إذ قل من نص على الفرق بل لا نرى احدا من الاوائل فارقا مع قوة دلالة تلك و ما يقال من ان هذه مجبورة بعموم ما دل على وجوب تطهير الثياب و غسل النجاسة مردودة بان الظاهر منها التأثر و دخول بعض الاجزاء فالاقوى ما عليه الفاضل المحشي و صاحب الدلائل و الشارح الفاضل و نسبه إلى الذكرى و اكثر المتاخرين و احتمل في النهاية و المنتهى حكمية النجاسة عند اليبس فلو مس رطبا قبل غسل يده لم يحكم بنجاسته