شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٦ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و كانه عنى بالمخالف ابن البراج فانه نقل عنه في المختلف انه لو اشتبه المطلق بالمستعمل في الكبرى فالاحوط ترك استعمالهما معاً و لمساواة هذه المسألة مع مسألة المضاف في المدرك نسب إليه القول بالمضاف أيضاً و انه عنى ابن ادريس فانه قال في المختلف بعد ذكر حكم الاشتباه في المضاف و المستعمل و يجيء على قول ابن ادريس في الثوبين المشتبهين عدم التكرير و سيأتي البحث انشاء اللّه انتهى. و انه وجد من ذهب إلى ذلك صريحا و في التحرير و المنتهى نسبة الخلاف إلى ابن ادريس و الحجة لهذا الرأي ان الطهارة انما تصح بالماء المعلوم الاطلاق إذ مع عدم العلم يلزم التردد بالنية و يلزم أيضاً الوضوء بغير الماء و هي منهي عنه فيلزم الاجتناب من باب المقدمة على ان الأصل براءة الذمة من التكرير و فيه ما مر من ان التمكن من الماء حاصل فيجب و الاحتياط مجوز للنية و الفرق بين الاشتباه بالمغصوب و المتنجس مر بيانه و مع امكانها بالمزج و التكرير فالاحوط المزج لمساواة الممزوج المطلق و لزوم المتيقن من المطلق مع وجوده لسلامته من اشكال الترديد و احتمال النهي و لان الشغل اليقيني مستدعي للبراءة اليقينية و لا اقل من الشك هنا و احتمل في نهاية الأحكام التخيير بينه و بين التكرير و المسألة مبنية على ان الاحتياط طريق في الاختيار و انه انما يسوغ عند الاضطرار و مع انقلاب أحدهما فالاقرب وجوب الوضوء و كذا الغسل بالباقي و التيمم كما في الذكرى و الرياض و في نهاية الأحكام و لو انقلب أحدهما احتمل وجوب التيمم خاصة لعدم تمكنه من طهارة يخرج بها عن العهدة و وجوبه و الوضوء بالباقي لاحتمال أن يكون مطلقا فلا يتيمم و أن يكون مضافا فلا يجوز له استعماله و انما يخلص عن الحرام بالمجموع انتهى. و وجه القول بوجوبهما انه كان يجب استعمال الباقي قبل عدم الآخر فيستصحب و بعبارة اخرى كان المطلق موجودا بيقين فلا يجوز التيمم فيستصحب الحال و ردهما في الدلائل بان المنع عن التيمم انما كان للعلم بوجود المطلق و قد زال ثمّ قال و الاوجه أن يقال ان شغل الذمة بالصلاة مع الطهارة بالماء المطلق و بالتيمم مع عدمه ثابت بيقين و براءة الذمة من هذا الشغل لا يتحقق الا بالطهارة بالباقي و التيمم معا لأنه مع عدم أحد الامرين من الطهارة بالباقي و التيمم لا يحصل يقين الفراغ لاحتمال وجود المطلق فيبطل التيمم و عدمه فيبطل الوضوء انتهى. مضمونه و ربما يقال ان تعذر العلم بوجود المطلق كتعذر وجوده فيجب التيمم و على قول ابن ادريس و القاضي في المشتبه يتعين التيمم لعدم جريان الأصل بل هو جاري على العكس و يقين الفراغ حاصل بالتيمم على هذا الرأي و لو انحصر الساتر في ثوبين أحدهما نجس و الآخر طاهر أو أحدهما مما تصح به الصلاة و الآخر بخلافه و اشتبه كذلك و فقد أحدهما و بقي الآخر فيصلي في الباقي من الثوبين و عاريا كما في نهاية الأحكام و الذكرى و الايضاح و الحاشية و في الدروس و لو عدم أحد الثوبين المشتبهين صلى في الباقي قيل و عاريا و في الذكرى