شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٣ - الفصل الثاني احكام ازالة النجاسة
و استشكل فيه في المنتهى و نهاية الاحكام و كلام ابن زهرة يوهم اختصاص العفو بدم الجروح و القروح و يمكن تنزيله على جروح الغير و قروحه فيوافق و ايضا ذكر هذا الدم في مقابلة الدماء الثلاثة فيراد جميع ما عداها لحق المقابلة و هو بجعله من سعة الدرهم البغلي باسكان الغين كما في الذكرى و الدروس و الرياض و سرح الموجز و حاشية المدقق و حاشية الشرائع و فيهن انه نسبته إلى رأس البغل و نص بعضهم على انه ضراب كان يضرب الدراهم ففي الذكرى و شرح الموجز و غيرهما البغلي باسكان الغين منسوب إلى رأس البغل ضربه للثاني و في ولايته بسكة كسروية وزنها ثمانية دوانيق و البغلية كانت تسمى قبل الاسلام الكسروية فحدث لها هذا الاسم في الاسلام و الوزن بحاله و جرت في المعاملة مع الطبرية و هي اربعة دوانيق فلما كان زمن عبد الملك جمع بينهما و اتخذ الدرهم منهما و استقر امر الاسلام على ستة دوانيق و هذه التسمية ذكرها ابن دريد انتهى. و في المجمع ان في النص الدرهم الاسلامي اسم للضروب من الفضة و هو ستة دوانيق إلى ان قال و كانت الدراهم في الجاهلية مختلفة فبعضها خفاف و هي الطبرية و بعضها ثقال كل درهم ثمانية دوانيق و هي العبدية و قيل البغلية نسبة إلى ملك يسمى رأس البغل فجمع الاثنان و قسما درهمين فصار كل واحد ستة دوانيق و قيل ان عمر فعل ذلك لما رأى ان الثقال تصعب على الرعية في الخراج و في المعتبر و التذكرة انه نسبه إلى بغل قرية بالجامعين قال في الدلائل و الكتاب و ضبطها المتاخرون بفتح الغين المعجمة و تشديد اللام و في الذكرى و الرياض و شرح الموجز و قيل منسوب إلى بغل قرية بالجامعين كان يوجد بها دراهم تقرب سعتها من اخمص الراحة لتقدم الدرهم على الاسلام قال في الذكرى قلنا لا ريب في تقدمها و انما التسمية حادثة فالرجوع إلى المنقول اولى و اكثر من تقدم منه الضبط باسكان الغين نسب فتحها و تشديد اللام إلى القيل كما صنع في الرياض و في المهذب البارع ان الذي سمع من الشيوخ فتح الغين و تشديد اللام ورد على ما في الذكرى فان اتباع المشهور بين الفقهاء اولى من اتباع المنقول عن ابن دريد و في السرائر ان الشارع عفى عن ثوب و بدن اصابه منه دون سعة الدرهم الوافي المضروب من درهم و ثلث و بعضهم يقول دون قدر الدرهم البغلي منسوب إلى مدينة قديمة يقال لها بغل قرية من بابل بينهما قريب من فرسخ متصلة ببلد الجامعين يجد فيها الحفرة دراهم واسعة شاهدت درهما من تلك الدراهم و هذا الدرهم اوسع من الدينار المضروب بمدينة السلام المعتاد يقرب سعته من سعة اخمص الراحة و قال بعض من عاصرته ممن له علم باخبار الناس و الانساب ان المدينة و الدرهم منسوبة إلى ابن أبي البغل رجل من كبار أهل الكوفة اتخذ هذا الموضع قديما و ضرب هذا الدرهم الواسع فنسب إليه الدرهم البغلي و هذا غير صحيح لان الدراهم البغلية كانت في زمن الرسول و قبل الكوفة انتهى. و ربما يجاب بان وجودها سابق و نسبتها لا حقة لصنعه على قدرها فوجه كلامه و في الفقيه و المقنعة و الغنية و المبسوط اعتبار الوافي المضروب من درهم و ثلث كما في فقه الرضا (ع)