شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٢ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
ثمّ مع عدم التعويل على هذا الفهم لو قلنا باشتمال الرواية على البغل ينبغي الاقتصار على الحمار و عليه فلا تدخل البقرة و الفرس و لذا قوي في المعتبر و الروضة و الرياض و ظاهر التنقيح الحاقه بما لا نص فيه قال في المعتبر بعد نسبة الحاقهما الى الثلاثة و نحن نطالبهم بدليل ذلك فان احتجوا برواية عمرو بن سعيد قلنا هي مقصورة على الجمل و البغل و الحمار فان قالوا هما مثلهما في العظم طالبناهم بدليل التخطي و لو ساغ البناء على المماثلة لكانت البقرة كالثور و الجاموس كالجمل و ربما كانت فرس في عظم الجمل و من المقلدة من لو طالبته بدليل لادعى الإجماع لوجوده في كتب الثلاثة و هو غلط و جهالة إن لم يكن تجاهلا انتهى. و في الذكرى و حاشية المدقق الالحاق للشهرة لا للنص و قد عرفت غير مرة عدم حجية الشهرة فالالحاق ان قلنا به فلنفهم كون المدار على عظم الجثة و صغرها و لإجماع الغنية و غيره كما ظهر سابقا و اصح ما ورد في هذا الباب صحيحة الفضلاء عن الصادقين (ع) في البئر يقع فيها الدابة و الفارة و الكلب و الطير فيموت قال يخرج ثمّ ينزح من البئر دلاء و نحوه خبر البقباق عن الصادق (ع) و جعلها في المنتهى حجة للمشهور من نزح الكر للفرس و البقرة قال قال صاحب الصحاح الدابة اسم لكل ما يدب على الارض و الدابة اسم لكل ما يركب فنقول لا يمكن حمله على الأول و الا لعم و هو باطل فيجب حمله على الثاني فنقول لام الدابة ليست للعهد لعدم سبق معهود فاما للعموم كمذهب الجبائين أو للماهية كما هو الحق و على التقديرين فهي لعموم كل مركوب اما الأول فظاهر و أما الثاني فلان تعليق الحكم على الماهية يستدعي ثبوته في جميع صور وجودها و الا لم يكن علة هذا خلف و اذا ثبت العموم دخل الحمار و الجمل و الفرس و البغال و البقر نادرا غير ان الابل و الثور خرجا بما دل على نزح الجميع فيبقى الباقي فان قلت يلزم التسوية بين المعدودات قلت المستثنى خارج و يبقى الباقي لعدم المعارض و أيضاً المساواة حاصلة من حيث الحكم بوجود نزح الدلاء و ان افترقت بالقلة و الكثرة و ذلك شيء لم يتعرض له (ع) الا ان لقائل أن يقول ما ذكرتموه لا يدل على بلوغ الكرية