شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٩ - المبحث الثاني الماء المستعمل في الطهارة من الحدث أو الخبث
و اقتصر في الفقيه و الهداية و الذكرى و علية الشرائع على الطهارة و العجن كما في خبري اسماعيل و السكوني و في كتب المبسوط و المحقق و الاصباح و البيان كراهة الطهارة و في الخلاف و المبسوط كراهة الوضوء و لو حملت اقوالهم على المثال تساوت و تبقى الكراهة و ان زالت السخونة كما قطع به في الذكرى و الرياض و المسالك و العليتين و استظهره في المنتهى و نسبه في الذخيرة إلى جماعة من المتاخرين و سندهم في ذلك الاستصحاب و بقاء الاثر الباعث على المنع لخوف البرص و في التذكرة عد بقاء الكراهة احتمالا قلت و لا يخل من قوة و فهم كون المؤثر اصابة الماء حين التسخين من الروايات غير بعيد و ربما بنيت المسألة في ان المشتق يطلق حقيقة بعد انقضاء المبدا أو لا و على الأول هل يشترط عدم حدوث وصف جديد بعد انقضاء الوصف الأول أو لا و لو مزج بغيره حتى زالت السخونة قوي زوال الكراهة لعدم صدق الاسم و زوال الحالة المؤثرة أو ضعفها و للعمل بالأصل وجه و لو تركب التسخين من تاثير الشمس و غيرها فلا كراهة للأصل و عدم الاسم و انما يكره مع وجود ماء غيره ففي الحاشية العلية و معلوم ان الكراهة انما هي مع وجود ماء آخر للطهارة فان لم يوجد وجب استعماله و مثله في الذخيرة و في الكتاب و ينبغي القطع بانتفاء الكراهة مع يقين استعمال ذلك الماء لتوجه الامر باستعماله عينا المنافي لتعلق النهي به كما لا يخفى و في الرياض و الكراهة هنا كما في غيرها من العبادات فلو لم يجد ماء غيره لم تزل الكراهة و ان وجب استعماله عينا لبقاء العلة مع احتمال الزوال و اقول بقاء النهي ممتنع و اما الحكمة فباقية و لكن حصل ما يمنع من العمل بها فالحق مع الأولين و يكره تغسيل الميت بالمسخن بالنار اجماعا في الخلاف و المنتهى و الدلائل و السند فيه بعد الإجماع صحيحة زرارة عن الباقر (ع) لا تسخن الماء للميت و قول الصادق (ع) في مرسل يعقوب بن يزيد لا تسخن للميت الماء لا تعجل له النار و قولهما(ع)لا يقرب الميت ماء حميما و كذا غسل نجاسته به لاشتراك العلة المنصوصة في الروايات و ذكر المدقق في حاشيته انه علل في الأخبار بان فيه اجزاء نارية تعجل للميت و ان فيه تفؤلا للحميم و انه بعد بدن الميت لخروج شيء من النجاسات لأنه يرخيه و في الرياض ذكر العلل الثلاثة و كذا في الكتاب و في المراسم فانه يغيره الا مع الحاجة كما في شدة البرد و في التحرير الا مع الضرورة و في الذكرى الا لضرورة الغاسل و في الرياض و المسالك استثناء الضرورة و تفسيرها بخوف الغاسل من البرد على نفسه و في التذكرة و نهاية الأحكام و البيان استثناء خشية الغاسل من البرد و كذا الشيخان كما نقله عنهما في المعتبر و الكل متساوية في المعنى