شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧ - الفصل الثالث نواقض الوضوء
و لعل الظاهر ان القول باعتبار مطلق الخروج انما يراد في غير الريح اما فيه فلا سوى ما يخرج من القبل و حد الاعتياد بالتكرر مرتين فيتحقق النقض بالثالثة كما في الرياض و الدلائل و المسالك و في حاشية القواعد و الكتاب و الذخيرة نقل ذلك عن بعضهم و تصويب الرجوع إلى العرف و في الكتاب و الذخيرة و قياسه على الحيض فاسد و يتحقق بالانفصال عن المقعدة و المراد بالاعتياد اعتياد المخرج فان كان على وفق العادة فهو معتاد لا باعتبار الخروج و كذا لو كان طبيعيا للشخص لم يعتبر الخروج في تحقق الاسم و فيما لو انسد يحتمل ذلك لكن ظاهر الإجماع على خلافه و في غيره فالاعتبار بذلك قال في المسالك و الرياض لا يشترط في ايجاب الوضوء للحدث من الطبيعي الاعتياد بمعنى كونه سببا للوجوب باول مرة انتهى. و يعتبر الاعتياد في الخروج أيضاً و في الهادي الاقرب النقض بالرابعة مع عدم تطاول الفصل و في النقض بالثالثة احتمال قوي لصدق العود بالثانية انتهى. و كلامه على المتيقن من الاعتياد ما يحصل ثلاثا و النقض بالرابعة فلو خرجت المقعدة ملوثة بالغائط ثمّ رجعت فلا يجب الوضوء وفاقا للذكرى و شرح الموجز و حاشية القواعد و الرياض و الكتاب و استشكله في التذكرة و احتمله في الذخيرة و لم يرجحا شيئا و في الدلائل ان القول بالنقص لا يخلو من قوة و لا عبرة بخروج الريح من القبل كما في المنتهى و ظاهر النهاية و الدروس و البيان و الذكرى و الرياض و السرائر و يتهم صاحب الكتاب و الذخيرة و حاشية القواعد و غيرهم و مال في المعتبر و التذكرة و شرح الموجز إلى ان الخارج من قبل المرأة ناقض و عللوه بان له منفذاً إلى الجوف و اضاف في التذكرة إليه الأدر و فسر بانه الذي به ريح انفتق و فسر أيضاً الادرة نفخة في الخصية و المراد الأول و علله (ره) بانه يخرج من الجوف و نسب في الدروس إلى بعضهم القول بنقض الريح الخارج من الذكر و الخنثى ان اعتيد مخرجاها نقضا معاً او أحدهما نقض فقط كما في الذكرى و الدلائل و حكم في التذكرة بنقضه مطلقاً خرج من المعتاد او من غيره و الحق الأول بناء على اعتبار الاعتياد و المدار في النقض على التسمية فلا عبرة بما يخرج مما عدا الثلاثة الا ان يكون مصاحبا لها و كذا ما يدخل من الدواء و نحوه كما في التذكرة و المنتهى و النهاية و الدلائل و الغنية و غيرهن و فيهن نقل الإجماع بل في غيرهن أيضاً و في الروايات كفاية و سيجيء بحول اللّه تمام التحقيق، و في المعتبر لا يقال ان الخارج لا ينفك من الرطوبة النجسة لأنا سنبين ان الرطوبات طاهرة و لا بالجشاء قال بغية الفقهاء في شرحه و قد ادعى المعتبرون للاعتياد الإجماع على ان الجشا لا ينقض و لا نعلم ما يقولون في الجشا المنتن و ذا اعتيد خروج الغائط من الفم كما في بعض الامراض هل يدخل تحت الإجماع أو لا و كذا الحال لو انسد الطبيعي و خرج الفضلة من الفم و بالجملة كلامهم في هذا الباب لا يخلو من اجماع و الاحتياط طريق واضح انتهى. أقول بعد أن تبين لديك مذاقهم بان لديك تطبيق هذه الامور على مرامهم و لم يبق في كلامهم اجمال و اللّه اعلم و النوم المبطل للحاستين السمع و البصر كما في كتب السنة و خمسة الشهيد الأول و ثلاثة المحقق و ثلاثة الشيخ و جمل السيد و الغنية و النزهة و غيرهن الا ان في الأكثر اعتبار الغلبة على السمع و البصر و في البيان اعتبار الغلبة على مطلق الاحساس و في شرح اللمعة بعد اعتبار المصنف الحاستين قال بل على مطلق الاحساس و لكن الغلبة على السمع تقتضي الغلبة على سائرها فلذا خصه اما البصر فهو اضعف من كثير منها فلا وجه لتخصيصه و وجه تخصيصه في الحاشيتين العليتين و الرياض و الدلائل و المسالك بأنهما اقوى الحواس و اعمها و نظر فيه في الكتاب