شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٥ - ثامنها انه لا بد من يقين الازالة عملا بالاستصحاب و لا يكفي الظن لا عن طريق شرعي
و لو لم يجد الا النجس يقين نزعه و صلى عاريا كما في النهاية و المبسوط و الخلاف و السرائر و الكامل و التحرير و الارشاد و الشرائع و في الخلاف الاجماع عليه و في المسالك و الرياض و الدلائل و الكتاب و الدروس نقل الشهرة فيه و حجتهم بعد اجماع الشيخ ان النجاسة ممنوع من الصلاة فيها فمن اجاز الصلاة فعليه الدلالة سوما يقال من ان فقد وصف الساتر اسهل من فقد ذاته مردود بان ذات الساتر المعتبر شرعا مفقودة يفقد شرطه فبزوال وصف الطهارة زال وصف الستر المعتبر و حصل الوصف المخل معا و ما يقال من انه يلزم العريان الاخلال بكثير من الافعال مردود بان تلك تابعة للزوم التعري و احتجوا أيضا بخبر الحلبي عن الصادق في رجل اصابته جنابة في الفلاة و اصاب ثوبه مني و ليس عنده غيره فقال يتيمم و يطرح ثوبه و يجلس مجتمعا و يومي ايماء و خبر زرعة عن سماعة ساله عن رجل يكون في فلاة من الارض و ليس عليه الا ثوب واحد و اجنب فيه و ليس عنده ماء كيف يصنع قال يتيمم و يصلي عريانا قاعدا يومي ايماء و نحوه مضمر آخر لزرعة عن سماعة الا ان فيه و يصلي عريانا قائما يومئ ايماء و ضعف الأخبار مجبور بالاعتبار و الاجماع و شهرة العمل و في المعتبر و المنتهى و البيان و الدروس و الذكرى و الرياض و المسالك و حاشية المدقق و حاشية الشرائع التخيير و هو المحكي عن الاسكافي و احتمله الشيخ و عليه جمهور المتاخرين و اثبت في البيان رجحان الصلاة في الثوب و كذا في الكتاب و عليه ابن الجنيد و الحجة لاهل التخيير الجمع بينما مر من الروايات و بين صحيحة الحلبي عن الصادق (ع) ان من كان له ثوب واحد فيه بول لا يقدر على غسله يصلي فيه و صحيحة الحلبي عن الصادق في رجل اجنب في ثوبه و ليس معه غيره انه يصلي فيه و صحيحة علي بن جعفر عن اخيه موسى (ع) في رجل عريان حظرته الصلاة فاصاب ثوبا نصفه دم أو كله فقال ان وجد ماء غسله و الا صلى فيه و لم يصلي عريانا و صحيحة عبد الرحمن عن الصادق (ع) في رجل يجنب في ثوب ليس معه غيره و لا يقدر على غسله فقال يصلي فيه فان هذه الأخبار لو امكن العمل بها لتعين لبس الثوب لكن مخالفة الشهرة بل الاجماع منع منه قال في الدلائل و لعله لم يذهب أحد من علماءنا إلى وجوب الصلاة في الثوب و قال في المنتهى و لو صلى عاريا فلا اعادة قولا واحدا فاذا تعذر العمل بظاهرها وجب الجمع بينها و بين السم الأول من الأخبار بالتخيير و قال في الشرح و التخير اقوى بل الاحوط و الاقوى الصلاة في الثوب لما عرفت يعني من الروايات و ان فقد الساتر اسوأ من فقد صفته و للزوم ايماء العاري بالركوع و السجود و جلوسه ان لم يؤمن المطلع و لمعارضة الأخبار الاولة عن معارضة الاخيرة انتهى.