شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٧ - ٢ لو طارت الذبابة عن النجاسة إلى الثوب أو الماء
و نفى عنه الشهيد الباس لخبر كردويه و قد يتبين ضعف سنده و دلالته و بعضهم احتمل عدم وجوب شيء كما في المعتبر حيث ذكر احتمال أن لا يجب شيء عملا بما دل من النصوص على انها لا تنجس ما لم تتغير خرج ما نص على النزح له منطوقا و مفهوما و يبقى الباقي داخلا في العموم مع الأصل قال و هذا يتم لو قلنا ان النزح للتعبد لا للتطهر اما إذا لم نقل ذلك فالأولى نزح مائها اجمع قلت و يمكن اتمامه على الآخر بجواز اختصاص نجاسة البئر بما نص على النزح له و بعضهم احتمل تقدير التغيير و النزح إلى زواله نسبه الفاضل في شرحه إلى من احتمله و لا ريب ان اقواها مع التنجيس هو القول.
(ب) جزء الحيوان و كله سواء للأصل و الاحتياط و احتمل في الشرح و الدلائل دخول الجزء فيما لا نص فيه إذا لم يجب فيه الا اقل مما ينزح للكل و كذا صغيره و كبيره سواء إذا شملهما اللفظ بخلاف مثل الرجل و الصبي و لا كالبعير فانه لا يشمل الصغير كما يقتضيه كلام اكثر أهل اللغة و عن الصهرشتي الحاق صغار الطيور بالعصفور قال في الشراح و لا دليل عليه قلت و ربما كان في موثقة عمار الواردة في العصفور دلالة عليه و كذا ذكره و انثاه إذا عمهما اللفظ كالاكثر و منه الدجاجة بنص أهل اللغة لا كالرجل و الصبي و لا كالبقرة كما يأتي بحول اللّه في الوصايا و لا فرق في الانسان و الجنب و الرجل و الصبي بين المسلم و الكافر وفاقا لإطلاق الأكثر و الأخبار و نص المحقق و اوجب ابن ادريس النزف لموت الكافر و وقوع ميتته فيها استنادا إلى ان نجاسة الكفر مما لا نص فيه فاذا نزل فيها و باشرة مائها حيا وجب النزف فكيف يجب سبعون إذا مات بعد ذلك و كذا إذا انزلها جنبا لذلك فان الكفر و الجنابة امران هذا مع سبق المسلم إلى الفهم عند الاطلاق و رده المحقق بمنع وجوب نزح الجميع للكافر الحي فان النص في موت الانسان نص على الكافر بعمومه و إذا لم يجب في ميته الا سبعون فالأولى في حيه و احتمل في الجنب تارة عموم نصه له و اخرى ان السبع انما تجب لغسله و لا غسل للكافر