شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و الأصل في هذا الباب ما ورد عنهم(ع)في التداخل من الروايات فمنها ما في الكافي بطريق حسن بل صحيح و ان وجد فيه ابن هاشم عن زرارة قال إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة و الجمعة و عرفة و النحر و الحلق و الذبح و الزيارة و اذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد قال ثمّ قال و كذلك المرأة يجزيها غسل واحدٌ لجنابتها و احرامها و جمعتها و غسلها من حيضها أو عيدها و في التهذيب رواها بطريق صحيح يشتمل على علي بن السندي الثقة على الاصح ينتهي إلى زرارة عن أحدهما(ع)و من كتاب محمد عن علي بن محبوب في آخره قال زرارة حرم اجتمعت في حرمة يجزيك عنها غسل واحد و ما رواه في الكافي بسند يشتمل على علي بن حديد و الاقرب ضعفه و ينتهي إلى جميل عن بعض اصحابنا عن أحدهما(ع)إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم و ما في التهذيب بسند يشتمل على علي بن الحسن بن فضال و ينتهي إلى زرارة عن أبي جعفر(ع)إذا حاضت المرأة و هي جنب أجزأها غسل واحد و في التهذيب بسند موثق ينتهي إلى أبي بصير عن الصادق(ع)في رجل اصاب من امرأته ثمّ حاضت قبل ان تغتسل قال تجعله غسلا واحداً عند طهرها و في التهذيب بسند موثق يشتمل على التملي عن الفطحية عن الصادق(ع)في المرأة المجنبة يدركها الحيض قبل الغسل قال ان شاءت الغسل فعلت و الا فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض و الجنابة و في التهذيب بطريق موثق ينتهي إلى حجاج الخشاب عن الصادق(ع)في امرأة طمثت بعد الجنابة تغتسل مرتين أو تؤخر فتجعله واحداً قال تؤخر و تجعله واحداً و صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق(ع)و رواية اخرى في المرأة تحيض و هي جنب هل عليها غسل الجنابة قال غسل الجنابة و الحيض واحد و صحيحة زرارة عن أبي جعفر(ع)في المجنب الميت يغسل غسلا واحدا لأنهما حرمتان اجتمعا في حرمة واحدة و موثقة الفطحية عن الصادق(ع)في ان النفساء إذا ماتت يجزئها غسل واحد و كذا الحائض و الجنب و روي بطريقين آخرين و مثلها أخبار عديدة في اجزاء غسل واحد للجنابة و الموت مروية في الكتب الاربعة المعتبرة و في النهاية مرسلا ان من جامع ثمّ نسى الغسل في شهر رمضان حتى خرج ان اغتسل في اثنائه للجمعة صح صومه إلى غير ذلك من الروايات ثمّ اقول و بالله التوفيق و بيده ازمة التحقيق لا ريب ان تعدد العلل العقلية قاض بتعدد معلولاتها لاستحالة اجتماع علتين على معلول واحد إذ لو فرض وجود إحداهما و عدم الأخرى فإن بقي موجودا لم يكن للمعدومة علية أو معدوما لم يكن للموجود علية اما العلل الشرعية و العرفية و نعني بها ما يلزم من وجودها وجود المعلول عرفاً أو شرعاً فلا مانع من اجتماعها إلا ان الظاهر من جعلها علة ثبوت الاستقلال بالعلية و عدم مجامعة اخرى لها فيها مثلا لو قال قائل من بنى جداري اعطيته كذا و من سقف بيتي اعطيته كذا و من خدم بستاني اعطيته كذا ففعل واحد جميع المطلوب و كان الجعل من جنس واحد بمقدار واحد حكم عليه العرف باعطاء الجعل مكررا ثلاثا و لو حكم الشارع بان الزاني بالمحصنة يجلد كذا و الزاني بغيرها يجلد كذا و القاذف يجلد كذا علم ارادة التكرار شرعا و هذا امر بين في طريقة العرف و الشرع تعلمه بعوض التطاير على البال و بهذا ظهر ان الأصل اعني الظاهر تعدد الاغسال بتعدد عللها الشرعية أعني الجنابة و الحيض و نحوها و قد يقال ان اوامر الشرع ذا تعلقت باوقات أو امكنة أو جهات و تعددت بتعددها كان المراد الاتيان بعدد تلك الجهات و هاتيك الاوقات