شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١١١ - الفصل الأول في الماء المطلق
و في الإرشاد اطلاق انه كالجاري كما هنا و الباقون بين مطلق للطهارة ساكت عن التقييد بالكرية و مصرح بعدم التقييد كالموجز و نحوه و كيف كان فالظاهر عدم الخلاف هنا فانه انما يناسب صدوره من المصنف و قد حكمت مفصلات عباراته على مجملاتها و صاحب الدلائل نسب إليه اجراء حكم الجاري هنا بالتفصيل السابق و فيه نظر و سيجيء هنا ما ينبئ عن صحة ما ذكرناه و الحجة فيه بعد الإجماع صحيحة هشام بن سالم و حسنته عن الصادق (ع) في السطح يبال عليه فيصيبه السماء فكيف فيصيب الثوب يحتمل أن يراد بضمير اصابة السطح أو الثوب فقال لا باس ما اصابه من الماء اكثر و حسنة هشام بن الحكم عنه (ع) في الميزابين السائلين أحدهما ماء و الآخر بول فاختلطا فاصابا ثوب الرجل لم يضر ذلك و خبر محمد بن مروان و مرسل الكاهلي كل ما يراه ماء المطر فقد طهر و مرسل محمد بن اسماعيل لا بأس بطين المطر ثلاثة أيام إلا أن يعلم انه نجسه شيء بعد المطر و سئل (ع) عن طين المطر يصيب الثوب و فيه العذرة و البول و الدم فقال طين المطر لا ينجس و هذه الأخبار بعمومها تدل على عدم الفرق بين الكر و غيره بل ربما يستفاد منها أن له خصوصية و لا تظهر الا بالمساواة بين قليله و كثيره و على العموم فالعموم من وجه يقضي بالرجوع إلى الأصل و هو الطهارة استصحابا و لعموم كل شيء طاهر حتى تعلم و لعموم الماء كله طاهر الا ما غيره ثمّ في الأخبار ما هو صريح في ارادة القليل كالمعلل بان ما اصاب من الماء اكثر و مع ذلك فالكرية لا يظهر لها وجه غالبا فيما على السطح من ماء المطر و قد تضمن ذلك صحيحة علي بن جعفر و رواية الكافي و لا يشترط الجريان كما هو ظاهر اطلاق الاكثر و ظاهر اختيار المعتبر و شرح الموجز و في الرياض خصصه الشيخ بالجريان و عممه باقي الأصحاب و في محل آخر و هو مذهب اكثر الأصحاب و في التهذيب و المبسوط و الوسيلة و الجامع و الموجز اشتراط الجريان من الميزاب و نسبه في شرح الموجز إلى المعتبر و ليس فيه سوى نقله عن الشيخ مع ظهور عدم ارتضائه و عبارة نهاية الأحكام صريحة في عدم اعتبار جريان الميزاب محتملة أو ظاهرة في عدم اعتبار الجريان اصلا فان فيها و لا يشترط الجريان من الميزاب بل التقاطر من السماء كان و لو انقطع التقاطر فاصابته النجاسة كان كالواقف لانقطاع الجريان إذ الظاهر ان مراده الجريان من السماء حتى تنسجم العبارة حجة المشهور بعد الاصول العقلية و الشرعية صحيحة هشام المتقدمة و فيها لا بأس لو اصيب الثوب من سطح يبال فيه إذ ما اصابه من الماء اكثر و صحيحة علي بن جعفر في ماء المطر المصبوب به خمر لا بأس بالصلاة فيما اصابه قبل الغسل و في خبر الكافي عن الصادق كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر و خبر الكافي عن أبي الحسن في طين المطر أنه لا باس به إلى ثلاثة ايام و قد مر و مر نظيره