شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٩ - الفصل الأول في الماء المطلق
و اعترض ذلك صاحب الدلائل بان المدار ان كان على التقدير جرى في المقامين و كذا ان بني على الحس المشترك و ان بني على الحس المخير ارتفع فيهما و هو مردود بنسبة التغيير إلى الدم مثلا عرفا شركة أو اختصاصا و أما مثل الكبريتية ففيها خفاء و لا ينجس لو تغير بالمتنجس و لم يستحل كما قطع به في الروض و الكتاب و الذخيرة و شرح الفاضل و في الأخير نقل الشهرة و نسبه الخلاف إلى المبسوط و رده بالأصل و ظاهر الأخبار و في الذخيرة للشيخ فيه خلاف ضعيف و في شرح الاستاذ نقل الاتفاق ممن عدا الشيخ و اورد على الشيخ ان المتنجس لا يطهر من الأخبار ثمّ قال و الشيخ نقل الإجماع على التنجيس بالتغيير بالمتنجس و هو ادرى بما نقل عنه و كيف كان فالقول بالتنجيس عن ظاهر المبسوط حيث ان فيه و لا ينجس لماء بالاجسام الطاهرة و ان غير به و عن ظاهر جمل السيد كما ادعاه الفاضل و لم نر فيها ما يعطي ذلك و على كل حال فالفتوى على عدم الحاق المتنجس بالنجاسة للأصل و عدم شمول الروايات و ظاهر الاتفاق لان الخارج معلوم النسب و لو علم خروجه و كذا لو تغير بمجاورة النجاسة كما في المعتبر و المنتهى و التذكرة و نهاية الأحكام و قطع به في الرياض و الكتاب و في شرح الاستاذ نقل الإجماع و ان الأصحاب فهموا مباشرة النجاسة لا مجاورتها و في الذخيرة عدم الخلاف فيه فالحجة فيه بعد الأصل الإجماع لا في مطلق الصفات كالحرارة و الرقة و الخفة و اضدادها اجماعا نقله الاستاذ و في شرح الفاضل كانه لا خلاف فيه و الحجة بعد الأصل و الإجماع ما دل على حصر منجس الجاري بالتغير بالاوصاف الثلاثة كالرواية المنجبرة و رواية الدعائم و في الذكرى و الجعفي و ابنا بابويه لم يصرحوا بالاوصاف الثلاثة بل اعتبروا الاغلبية في النجاسة للماء و هو موافقة في المعنى انتهى. بالنجاسة لا المتنجس ملاقاة لا مجاورة و قد مر البحث في ذلك فلا نعيده و كذا لو شك في أصل التغير أو ظنه من خبر غير صاحب اليد أو العدد أو العدلين مع احتمال عدم اعتبار الظن مطلقاً و لو شك في اسناد التغير إلى النجاسة أو غيرها فالحكم الطهارة للأصل و عموم قوله الماء كله طاهر و لو استند التغيير إلى مجموع النجاسة و غيرها بان يكون كل منهما جزء علة لم تترتب عليه النجاسة و لو علم بوجود النجاسة و شك في وجود غيرها فاشكال ينشأ من اصالة طهارة الماء واصل عدم سبب آخر للتغيير وراء النجاسة و لعل الأول اقوى إذا كان كرا فصاعدا فان نقص عنه نجس بالملاقاة كما عليه المصنف هنا و في سائر كتبه وفاقا لظاهر جمل السيد و وافقه في المسالك و كذا في الرياض و الروضة الميل إليه و نسبته إلى جماعة من المتأخرين و انكار الإجماع على بطلانه ردا على الفاضل المحشي و كذا في المسالك و ما في الذكرى من عدم الخلاف ممن سلف في عدم اشتراط الكرية يريد من عدا المصنف إذ نقل عن المصنف بلا فصل القول بالاشتراط فاستغراب ثاني الشهيدين في الروض من الذكرى مدفوع