شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥ - الفصل الثاني واجبات و مستحبات الغسل
و قد مر ان قول أبي جعفر لزرارة يحتمله و في الدروس و ما للزمان فيه فان فات امكن استحباب القضاء فيه مطلقاً انتهى .. و ظاهر الاطلاق في خصوص ما للزمان فهم بعض المعلقين في حاشيته ان المراد مطلق الاغسال و كذا فهم الفاضل و هو اعلى نظرا و في البيان و الذكرى قرب القضاء في جميعها و في الأخيرة تجويز التقديم لخائف الاعواز و في الموجز لا تقضى مع الفوات و هو ظاهر النهاية أيضاً و لعل الاقوى عدم ذلك فيما عدا غسل الجمعة للأصل و لان الحكم تعلق بزمان فلا يتعداه إلى غيره و كذا لا اشكال في بدلية التيمم عنها مع تعذر الماء ففي البيان ان التيمم بدل عن الغسل المقصود به رفع الحدث و قيل و عن غسل الاحرام و يمكن اطراده في كل غسل و خصوصا عند المرتضى القائل بأنها ترفع الاحداث انتهى. و في المبسوط و الموجز بدليته في خصوص الاحرام دون غيره و في الذكرى لو فقد الماء ففي شرعية التيمم نظر و قد ذكر في غسل الاحرام و الأصل فيه انها للنظافة فقط و ان التراب طهور و على قول المرتضى بانها رافعة يقطع على استحباب التيمم و تكون مبيحة للصلاة انتهى. و في النهاية و المنتهى و لا عوض بدل لهذه الاغسال المندوبة فلا يجزئ الوضوء و لا التيمم و ان تعذر الماء بل يسقط لأن الأمر يتناول الغسل فلا يتعداه و قال الشيخ التيمم بدل عن غسل الاحرام عند فقد الماء انتهى. اقول و كان الأخير لا يخل من قرب و المدرك ظاهر و سيأتي كشف المسألة بحول اللّه و لو جعلت الجنابة و الحيض لم يصح غسل الجنابة صرح به في التذكرة و الذكرى و المعتبر في هذه المقامات و لهذا تعرضنا لها و كيفية الاغسال كيفية غسل الجنابة كما في النهاية و الذكرى و المنتهى و فيهن فلو نذر غسل الجمعة وجب الترتيب انتهى. و الأصل في ذلك بعد ما دل من الروايات على كشف حقيقة الغسل و انه حقيقة واحدة كالوضوء و الإجماع و روايات التداخل و الامر ظاهر و غسل الاوقات يمتد بامتدادها أياما و ليالي إلا ما استثني كما في غسل الجمعة و العيدين و قد تقدم البحث فيهما و لا تجزي هذه الاغسال و غيرها ما عدا الجنابة و غسل الميت عن الوضوء كما في كتبه السبعة و فيهن لا يجزي غير الجنابة عن الوضوء على الاقرب في الاربعة و على طريق اللبث في الإرشاد و المختلف و القواعد و نسب الخلاف في التذكرة و المنتهى إلى السيد و في النافع و المعتبر وافق على عدم اجزاء غير الجنابة و نسبه في الأخير إلى الاكثر و كذا أول الشهيدين في عدم الاجزاء في دروسه و بيانه و ذكراه في الأخيرة انه مشهور بل يكاد يكون اجماعا و نسب الخلاف إلى المرتضى و في الموجز بعد عد الاغسال المندوبة و تحتاج إلى الوضوء مطلقاً للصلاة انتهى. و على ذلك الشيخ في المبسوط و ابن ادريس في السرائر و الصّدوق مستدلا بان الوضوء فريضة و غير غسل الجنابة سنة و لا تجزي سنة عن فريضة و كذا صاحب الروض ناسبا له إلى الأكثر و كذا ابن زهرة على وجه ينبأ عن الإجماع فانه قال و ما عدا غسل الجنابة من باقي الاغسال الواجبة و المسنونة تقديم الوضوء فيها واجب لاستباحة الصلاة لأنه ليس في الشرع ما يدل على استباحتها من دونه ثمّ يؤتى بها على كيفية غسل الجنابة سواء و الاغسال المسنونة غسل يوم الجمعة وعد الاغسال حتى انهاها ثمّ قال كل ذلك بالإجماع