شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٥ - القسم السادس الدم الخارج من ذي النفس بغير سفح
و ظاهر الصدوق طهارته و ان لم يدبغ أو نجاسته حكمها بمعنى عدم التعدي لانه قال في المقنع و لا باس ان يتوضأ من الماء إذا كان في زق من جلد ميتة و ارسل في الفقيه عن الصادق (ع) انه سأل عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن و السمن و الماء ما ترى فيه فقال لا باس ان تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن و تتوضأ منه و تشرب و لكن لا تصل فيها و هما بعد القدح في السند و مخالفة المتواتر من الادلة بل الضرورة يمكن حملهما على ارادة مقارب الموت و ان بعد أو على التقية لان التطهر مذهب الشافعي و عطا و الحسن و الشعبي و النخعي و قتادة و يحيى الانصاري و سعيد بن جبير و الاوزاعي و الليث و الثوري و ابن المبارك و اسحاق و روي عن عمر و ابن عباس و عائشة و مذهبنا هو المشهور عن احمد و احدى الروايتين عن مالك و نقل عن عمر و ابنه عبد اللّه و عمران بن الحصين و عائشة و لا ريب ان الاولين اكثر و الشافعي طهر جلود الحيوانات كلها بالدباغ الا الكلب و الخنزير و تردد في الانسان و أبو حنيفة طهر به كل جلد الا الخنزير و الانسان و حكي عن أبي يوسف طهارة كل جلد به حتى الخنزير و هو رواية عن مالك و به قال داود و الاوزاعي طهر به جلد ما يؤكل لحمه دون ما لا يؤكل و هو مذهب أبي ثور و اسحاق و نقل الشيخ عن مالك انه قد يطهر الظاهر منه دون الباطن فيصلي عليه لا فيه و يستعمله في الاشياء اليابسة دون الرطبة و نقل الشيخ عن الزهري انه يجوز الانتفاع بجلد الميتة قبل الدباغ و الحكم قطعي فلا حاجة فيه إلى الاطالة و فيما ذكر الكفاية و لا يجوز استعماله بوجه من الوجوه لما دل من الأخبار الكثيرة على المنع من الانتفاع بشيء من الميتة و قد مرت الاشارة إليها