شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٤ - ثامنها انه لا بد من يقين الازالة عملا بالاستصحاب و لا يكفي الظن لا عن طريق شرعي
و في المنتهى ان تحديد ابن ادريس له بالحولين ليس بشيء و لا ريب ان الذي تضمنته حسنة الحلبي و رواية السكوني هو الاطعام و الاكل و الظاهر منهما المعتادان لا النادران و لا اعتبار بالحولين و القول باشتراط الامرين كما عليه الاولون مستندة الاقتصار على المتيقن فيما خالف الأصل و فيه ما تقدم و يراد بالصب ما قابل الغسل و الرش فلا تجزي مجرد البلة و لا يلزم الانفصال قال في الشرح الصب بمفهومه يشمل ما ينفصل معه الماء و غيره و المستوعب و غيره فيشمل الرش الا ان السابق إلى الفهم المستوعب ثمّ الغسل ان تضمن العصر فمقابلته به في الأخبار و الفتاوى تفيد عدم اعتباره و لما لم يكن دليل على الانفصال لم يعتبر أيضا و ان لم يتضمنه و كأن حده الانفصال كما في الخلاف و نهاية الاحكام كانت مقابلته به نصا في عدم وجوب الانفصال كما في الخلاف انتهى. و في نهاية الاحكام ان مراتب ايراد الماء ثلاثة النضح المجرد و مع الغلبة و مع الجريان و في التذكرة بعد الحكم بالصب لبول الصبي و قال الشافعي و احمد يكفي الرش و هو قول لنا فيجب فيه التعميم فلا يكفي اصابة الرش بعض مورد النجاسة و اكثر الشافعية على اعتبار الغلبة و لم يكتفوا بالبلة و في الرياض يكفي الصب من غير عصر و لا جريان و في المسالك اعتبار الغلبة و الاستيعاب و عدم الانفصال و في حاشية المدقق و لا يشترط في الصب الانفصال و لا الجريان و في حاشية الشرائع اشتراط الاستيعاب و الغلبة و انه لا يشترط الجريان و لا الانفصال و في الكتاب و يعتبر في الصب الاستيعاب لا الانفصال على ما قطع به الأصحاب و دل عليه اطلاق النص الا أن يتوقف عليه زوال عين النجاسة مع احتمال الاكتفاء به مطلقا لإطلاق النص انتهى. و ربما توهم بعضهم من عبارة التذكرة ثبوت قول بالاكتفاء بمطلق الرش و هو غلط لانباء عبارته عن ارادة الاستيعاب في معنى الرش و كيف كان فلزوم الاستيعاب ظاهر بعد استصحاب حكم النجاسة و ظهور الاستيعاب في مثل هذا الاطلاق و أما الانفصال فلا يبعد اعتباره على القول بنجاسة الغسالة و ترك التعرض له في الأخبار اعتمادا على ان الغالب الجري و الانفصال و على هذا يكون الفارق بينه و بين الغسل اما العصر و الفرك و نحوه و في بعض الحواشي على الشرح اختيار لزوم الانفصال على القول بنجاسة الغسالة و هو قريب جدا ان لم يقم الاجماع على خلافه و على ما في الخلاف و النهاية من ان محقق اسم الغسل هو الانفصال يكون مقابلته بالصب دليلًا على عدم اعتباره فيه و يلوح من خلاف الاجماع عليه و لو اشتبه موضع النجاسة من الثوب أو البدن أو غيرهما وجب على جميع ما يحتمل ملاقاتها لأصل بقاء حكم الثوب واصل بقاء شغل الذمة بالعبادة و اورد عليه ان يقين النجاسة يرتفع بغسل مقدارها أو بقطعه من أي مكان كان و الجواب ان اللازم يقين الزوال لا زوال اليقين إذ اليقين لا ينقض بالشك و لو تم ذلك بطل الاستصحاب