شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٥ - الفصل الثاني احكام ازالة النجاسة
و هذا حاصل ما في الكتاب و رده البهائي بان احكامهم(ع)متلقاة من النبي (ص) و قد وردت صحاح بانها مثبتة عندهم في صحيفة باملاء رسول اللّه (ص) و خط امير المؤمنين (ع) فمتروكية البغلي في عصر الصادق لا تنافي حمل الأخبار عليه انتهى مضمونه. و لا يخفى ما في ضعف الجواب الا ان يدعى انهم(ع)بينوا للرواة ان كلامهم في الدرهم على نحو المعنى الأول و انهم قالوا ذلك نقلا عن الكتاب و الا فلا شك ان الظاهر تنزيل كلامهم على اصطلاح زمانهم(ع)و الاولى التمسك في التنزيل بفهم الفقهاء ذلك قديما و حديثا و الاجماعات المنقولة التي لا تحصر و خبر فقه الرضا (ع) المفسر له بالوافي و ان الوافي مقدار درهم و ثلث و خبر الدينار و غير ذلك و المسألة تكاد أن تكون من العلميات كما لا يخفى على من تتبع لسان القدماء و ان تلوثا به و انفعلا كما هو ظاهر الكل و في الفقيه و الدم إذا اصاب الثوب فلا باس بالصلاة فيه ما لم يكن قدر درهم واف و الوافي ما يكون وزنه درهما و ثلثا و ما كان دون الدرهم الوافي فقد يجب غسله و لا باس بالصلاة فيه و ان كان الدم دون حمصة فلا باس بان لا يغسل و يطهر منه ان ما دون الدرهم نجس معفو عنه و ما دون الحمصة طاهر و لعله نزل خبر المثنى على ذلك و جمع بينه و بين الأخبار و في خبر الفقه نظير ما في الفقيه حرفا حرفا و نص أبو علي على انه لا ينجس الثوب بما نقص عن سعة الدرهم الذي سعته كعقد الابهام الاعلى من كل نجاسة الا دم الحيض و المني و هما محجوجان بالاجماعات و الاخبار المطلقة في نجاسة الدم و الخاصة في القليل كرواية ابن أبي يعفور و غيرها و كيف كان فالحكم بنجاسته و ان قل كاد أن يعد من الضروريات و في الرياض قال ابن الجنيد بعدم نجاسة الثوب بدم كعقد الابهام الاعلى و هو خلاف الاجماع لا ما ساوى الدرهم كما في الخلاف و المبسوط و الشرائع و كتب المصنف و الشهيدين و سائر كتب الاوائل و الاواخر الا ان في بعضها النص على العفو عما دون الدرهم و السكوت عن حال الدرهم كما في الغنية و هو دال على ما ذكرنا لانهم حيث حكموا بنجاسة الدم و ايجاب غسله و اخرجوا الأقل فبقي الأكثر و المساوي مندرجا في الحكم السابق و في الفائدة الاجماع على عدم العفو عن المساوي و في الكشف نسبته إلى الامامية و في الشرح و شرح الموجز و المسالك و غيرهن نقل الشهرة فيه ثمّ هو منسوب إلى الشيخين و اتباعهم و ابني بابويه و ابن ادريس و ابن البراج كما في الدلائل و ذهب السيد المرتضى و سلار إلى العفو عن المساوي و في المختلف ان ذلك يلوح من كلام السيد و في الكتاب نسبته إلى السيد في الانتصار و الذي عندي من نسخة الانتصار فيه موافقة المشهور و في شرح الموجز نسبته إلى السيد أيضا