شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٥ - الأول و الثاني البول و الغائط
و ربما استدل أيضا بما دل على نجاسة العذرة و فيه بحث تقدم عن قريب و قد يستدل بان حكم الخشاف ثابت بالاجماع و العلة مشتركة و المناط منقح و في المختلف ما ينبئ عن اختيار هذه الحجة و لا يخفى ما في ذلك و الاولى الاستناد بعد ما ذكرناه أولا إلى ما روي في كتاب المطاعم من طهارة بعض ابوال الطيور كالخطاف معللا بانها ماكولة اللحم و فيها ابين شاهد على ما ذكرنا و في شرح الاستاد الاستناد أيضا إلى طهارة بعض ابوال الطيور معللا بانها لا تاكل اللحم خلافا لبعضهم و يعني به الحسن و الجعفي و الصدوق في الفقيه فانهم حكموا بطهارة رجيع الطير مطلقا استنادا إلى الأصل و قول الصادق(ع)في حسن أبي بصير كل شيء يطير فلا باس بخرئه و بوله و هو و ان كان بينه و بين اخبار ما لا يؤكل لحمه عموم من وجه لكنه يتايد باصل الطهارة على ان العموم فيه ضعيف إذ لو اخرجنا غير الماكول كان الخارج اكثر من الداخل و في كلا الوجهين نظر اما الأول فلان المؤيدات من ذلك الجانب اقوى بل لا مناسبة بينهما و أما الثاني فبعد التسليم نقول بجوازه ثمّ أي معنى لنفي الباس عن البول و الخرؤ و مع عدم جواز الصلاة بشيء منهما و ارادة النجاسة فقط بعيدة و هذا وارد في خبر غياث الآتي و وروده على رواية الراوندي اظهر واهم أيضا قول الباقر(ع)في خبر غياث لا باس بدم البراغيث و البق و بول الخشاشيف و ما في نوادر الراوندي عن موسى بن جعفر عن آبائه(ع)عن امير المؤمنين(ع)سئل عن الصلاة في الثوب الذي فيه ابوال الخفافيش و دماء البراغيث فقال لا باس و اذا ثبت الحكم في الخشاف ثبت في غيره بالاولى و استدل لهم أيضا بصحيح علي بن جعفر عن اخيه(ع)عن الرجل يرى في ثوبه خرء الطير أو غيره هل يحكه في الصلاة قال لا باس به حيث حكم بنفي الباس من دون استفصال و اورد عليه انه ترك الاستفصال في غير الطير أيضا فالاقوى الحمل على ان بول الطير من حيث كونه طيرا لا يضر و ان اضر من جهة الخصوصية بل الظاهر ان سؤاله عن الحك من جهة انه فعل كثيرا أو لا و في المبسوط طهارة رجيع الطيور سوى بول الخشاف اما طهارة غير الخشاف فلما مر من ادلة الطهرين مطلقا و أما نجاسة بول الشاف فلخبر داود الرقي عن الصادق(ع)في بول الخشاشيف يصيب ثوبي فاطلبه و لا اجده قال اغسل ثوبك و لا ريب ان هذا اضعف الاقوال لدلالة الأخبار على طهارة بول الخشاف بخصوصه و هي مؤيدة بالاصل موافقة لعمل بعض الفقهاء لو لا ما دل بعمومه على نجاسة ابوال ما لا يؤكل لحمه فلو تعدَّينا تلك الادلة لم يكن لنا معدل عن قول الحسن و اتباعه