شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٩ - الفصل الثاني احكام ازالة النجاسة
و كيف كان فالاقوى حصول الشك في الشمول فيرجع إلى الأصل في عدم العفو و يمكن ان يستند في عدم العفو هذا بل في كل غير مأكول اللحم لو وجد القائل به برواية زرارة عن الصادق (ع) عن رسول اللّه (ص) ان الصلاة في وبر كل شيء حرام اكله فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كل شيء منه فاسدة و لا تقبل الصلاة حتى يصلي في غيره مما احل اللّه اكله الحديث و هو قوي السند و ان كان فيه ابن بكير لانه من اصحاب الاجماع و هو قاضي بعدم جواز الصلاة بقليل الدم من كل ما لا يؤكل لحمه و العمل به غير بعيد و العفو عن الدم من حيث كونه دما لا يستلزم العفو من جهة كونه دم غير الماكول و لا بد من المحافظة على الاحتياط في تصحيح العبادة و اللّه العالم و عفي أيضا بلا خلاف في الصلاة عن دم القروح اللازمة و الجروح الدامية و ان كثر في الثوب و البدن مع مشقة الازالة كما في التحرير و اكثر كتب الفقهاء الا ان عبارتهم متفاوتة ففي التحرير فان شق ازالته و لم يقف سيلانه كالقروح اللازمة و الجروح الدامية إلى آخر ما هنا و نظيره في المعتبر و في جميع كتب الفقهاء نظير ما هنا الا ان في التذكرة و المختلف و الارشاد و الغنية و الفائدة اشتراط اللزوم في الجروح و القروح و يراد لزوم الدم كما صرح به في التذكرة و في الوسيلة و نهاية الاحكام و شرح الموجز القروح الدامية و الجروح اللازمة عكس ما هنا و في المنتهى الجروح السائلة و القروح الدامية و في الروضة اعتبار السيلان في الدمين و في الشرائع و الدروس و البيان و الذكرى اعتبار عدم الرقي فيهما و الرقي انقطاع الدم و سكونه كما في المسالك و الكتاب و في المقنعة اعتبار السيلان و عدم انقطاع الدم و كان مراد الجميع استمرار الدم بحيث لا يحصل فيه فترات يمكن فعل الصلاة فيها لاشتراكها في اعتبار المشقة نعم لو كان فترات لا يمكن تميزها فلا اعتبار بها لبقاء المشقة و قد صرح سبب العفو مع الفترات في الذكرى و شرحي الموجز و الفاضل و المعتبر و في التحرير و التذكرة و المنتهى اعتبار استمرار الدم و لزومه و هو يعطي عدم الفترة اصلا و لكن ينزل على ما قلنا و كيف كان فظاهر الكل ذلك لان منهم من اعتبر الدوام و الاستمرار في الدم و منهم من صرح بعدم العفو فيما له فترات و منه من استند إلى المشقة كما في السرائر و اكثر كتب الفقه و منهم من استند إلى الجرح كما في الغنية و التهذيب بل الكل استندوا إلى المشقة فيعطي كلام الجميع لزوم الاستمرار على وجه لا تتيسر الصلاة مع الخلو عن الدم فيكون حالها حال صاحب السلس و البطن و المستحاضة و دائم النجاسة و في الكتاب و الروضة ان المستفاد من الأخبار عدم الوجوب حتى يبرأ و هو قوي