شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٧ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و لو فقد أحد المشتبهين صلى في الآخر و عاريا و على القول بجواز الصلاة في متيقن النجاسة يكفيه الصلاة في الباقي انتهى. و السند في وجوب الامرين هنا لزوم الفراغ اليقيني على نحو ما ذكرنا في السابقة مع احتمال وجوب الثاني في المسألتين يعني التيمم و العراء لان الشرط في اعتبار الساتر و الماء العلم بقابليتهما فمع الشك يكونان بمنزلة العدم و جريانه في الماء اظهر لان طهارة الحدث شرط وجود و طهارة الخبث شرط علم فربما توهم بان عدم العلم بالنجاسة كاف و ان كان الاستصحاب و لزوم يقين الفراغ يأتي ذلك و به يبطل رأي من توهم اجزاء الصلاة بالساتر الباقي على القول بتقديم العراء على المتنجس و لو اشتبه الماء المباح بالمغصوب وجب اجتنابهما لوجوب الاجتناب عن المغصوب المتوقف عليه و لا يعارضه عموم نحو قولهم(ع)كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه و لا ان الواجب التطهر بما لا يعلم غصبيته و يتحقق بالتطهر باحدهما لان اجتناب المغصوب واجب وجودي لا علمي و المراد بالخير غير المحصور أو الجنس مما في افراده الحلال و الحرام فان تطهر بهما فالوجه البطلان للنهي المفسد للعبادة و في المنتهى و لو تطهر بهما ففي الاجزاء نظر ينشئ من انه توضأ بمباح فقد وافق الامر و من انه تطهر طهارة منهيا عنها فتبطل و هو الاقوى و في نهاية الأحكام لو تطهر بهما فالاقوى البطلان و في التذكرة مثله و في الايضاح بعد ذكر حجة البطلان قال و يحتمل الصحة لأنه يطهر بماء مملوك مباح فارتفع حدثه فزال المانع كما لو ازال النجاسة بالمغصوب ثمّ قال و الأول اقوى و مثله في شرح الفاضل و في حاشية المدقق بعد الحكم بالفساد مستندا إلى النهي لامتناع كون الحرام مقدمة للواجب قال و يحتمل ضعيفا للصحة لأنه توضأ بماء مباح و في الدلائل مع نسبة الحكم بالفساد إلى الأصحاب نقل عن الكليني ما حاصله الفرق بينهما ينهي عنه لخصوص العبادة و ما ينهي عنه لنفسه من المكان و اللباس ثمّ قال و على قوله يصح الوضوء بالمغصوب لأنه منهي عنه لنفسه و هو قوي و قد شرحناه في تحقيقاتنا على العضدي و في الذخيرة بعد بيان مدرك الفساد من تعلق النهي قال و يشكل نظرا إلى صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق(ع)كل شيء فيه حلال و حرام فهو كذلك حلال حتى تعرف الحرام بعينه و ما في معناها من الأخبار انتهى. و لا ريب ان الاقوى ما عليه المعظم لما مر مع ان في الشك كفاية و لو جهل الغصبية ارتفع حدثه لعدم النهي كما في نهاية الأحكام و نفي عنه الخلاف في الدلائل و مع جهل الحكم حاله كالعالم كما في نهاية الأحكام و التذكرة لكن في الأولى على اشكال و بعض الاواخر حكموا بالحاق جاهل الحكم بجاهل الموضوع قال في الدلائل و مع النسيان ففيه خلاف