شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٩ - المبحث الرابع في الاحكام للمياه
و قيل لا مطلق و عليه القاضي و ابن ادريس في باب لباس المصلي و مكانه و في نهاية الأحكام نسبته إلى الشيخ و ابن البراج و نقله في المختلف و شرح الموجز عن ابن الجنيد أيضاً الا ان العبارة المنقولة عنه و عن الشيخ تدل على عدم قبول العدلين فتفيد عدم اعتبار مطلق الظنون لاستصحاب الطهارة و لما دل بالحكم بطهارة كل شيء حتى تعلم نجاسته كخبر عمار الموثق و نحوه و ما دل على طهارة الماء إلى أن يعلم و قد ورد بعدة طرق و ما دل على طهارة الثوب كذلك لصحيحة الحلبي و صحيحة ابراهيم بن أبي محمود و حسنة الحلبي و الأخيرة صريحة في عدم اعتبار الظن و يدل في الثوب أيضاً صحيحة زرارة و قول امير المؤمنين(ع)ما ادري ابول اصابني ام ماء و ما دل على طهارة غسالة الحمام إلى غير ذلك من الأخبار الدالة بنفسها أو بضميمة الإجماع المركب مضافا إلى ما دل من الآيات و الأخبار على المنع من اتباع الظن و ما دل على نفي الحرج و ان شريعتنا سمحة سهلة و انه لو عول على الظنون للزم اجتناب ما يحتاجه العالم من العقاقير و الاشياء التي تجلب من ارض النصارى كالسكر و الصابون و الخرج و الجلود و غيرهن بل الادهان التي تعمل في المحل الواحد في الزمن المتطاول كدهن السمسم ماكولا و مستصحبا به و كذا الدبس و نحوه و يمكن أن يقال بالفرق بين ما إذا اخذ من يد مسلم و ما اخذ لا من يده لكن هذه الحجة بعد تمامها انما تصلح ردا على القول الأول كما لا يخفى و قيل بقيامه مقام العلم ان استند إلى سبب كما قال هنا فيه نظر اقربه ذلك ان استند إلى سبب و قال في التذكرة ظن النجاسة قال بعض علمائنا انه كاليقين و هو جيد ان استند إلى سبب كقول العدل اما اثواب مدمن الخمر و القصابين و الصبيان و طين الشوارع و المقابر المنبوشة فالاقرب الطهارة و للشافعي وجهان كخبر العدل كما في موضع من التذكرة و في موضع آخر منها و التحرير و المنتهى و الخلاف و المبسوط و المعتبر و الموجز و شرحه و ظاهر الايضاح و حاشية المدقق و المختلف رده و احتمل في نهاية الاحكام وجوب التحرز مع اخبار العدل الواحد بنجاسة اناء بعينه و قال هنا و لو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول للاصل المؤيد بالنصوص بلا معارض و لما دل على المنع من اتباع الظن و دليل حجية الخبر غير شامل لمثل هذا اما لو عول فيه على الاجماع أو السيرة فظاهر و لو عول على الآيات و نحوها فلا اقل من الشك في الشمول و قد مر ما في التذكرة من مقبولية الخبر و عليه الشافعي و يجب قبول شهادة العدلين بالنجاسة كما في المبسوط و موضع من السرائر و المعتبر و التحرير و المنتهى و الموجز و شرحه و اسند في نهاية الاحكام منع العدلين إلى الشيخ