شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٦ - الفصل الثاني احكام ازالة النجاسة
و كذا لا وجه لما في الكتاب و الذخيرة و الدلائل من ان قصارى ما استفيد من الادلة وجوب غسل الثياب في الصلاة و هي غير شاملة للعمامة و فيه أولا ان أهل اللغة فسروا الثوب باللباس كما في القاموس و ينبأ عن تسميته ما على الراس ثوبا قول الراجز لكل دهر قد لبست اثوابا حتى اكتسى الراس قناعا اشيبا املح لا لذا و لا مجنبا فان كان العمل على المعروف لغة لا عرفا فلا تامل و الا فكفى في التعميم ان استثناء الخف و الجورب و نحو ذلك في الأخبار و كلام الأصحاب ابين دليل على الدخول في الحكم لو لا الاستثناء مع ان تلك الأخبار صريحة في ان سبب الجواز الصغر لا انها ليست ثوبا مع ان الأصل يقتضي المنع من استعمال ما لا يقوم دليل على جواز استعماله لان اسماء العبادة موضوعة للصحيح منها و لان الأصل بقاء شغل الذمة و عدم فراغها و عكس في الكتاب الأصل و فيه نظر و كيف كان فالادلة قائمة على المنع من الصلاة باللباس النجس عما من شانه ان يجتزئ به الرجل وحده في ستر الصلاة و ان كان الحكم شاملا للرجل و المرأة و في صحيح العيص عن الصادق (ع) ان الرجل يعتم بخمار المرأة و يصلي إذا كانت مأمونة ابين دلالة فتأمل من الملابس خاصة كما في نهاية الاحكام و المنتهى و الموجز و شرحه و البيان و السرائر و شرح الفاضل و ظاهر القطب لتقسمه نجاسة الملابس و ذكر العفو في بعض الاقسام و ظاهر المختلف و اسنده الشارح الفاضل إلى ظاهر الأكثر و اطلق في الغنية و الانتصار و الخلاف و المعتبر و الشرائع و اكثر كتب الفقهاء العفو عما لا تتم الصلاة فيه من غير اشتراط اللبس أو الكون في المحل و ربما قيل ان الظاهر من الصلاة بالشيء أو في الشيء هو اللبس بل ربما قيل انه يستفاد اشتراط اللبس من تمثيلهم بالخمسة و نحوها و في التحرير و التذكرة الاقتصار على الكون في المحال و يفيد اشتراط اللبس و في الذكرى و الدروس و المسالك و الدلائل و حاشية المدقق و الكتاب و الذخيرة و ظاهر التنقيح و حاشية الشرائع قال الاستاد و المختلف التصريح بشمول العفو لغير الملابس و اسند في الذخيرة و الدلائل و شرح الفاضل إلى بعض المتاخرين أيضا و العمدة في حجتهم الأصل و هو مقلوب و رواية عبد اللّه بن سنان عمن اخبره عن الصادق (ع) انه قال كل ما كان على الانسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده الخ و قد مر و فيه انه ضعيف السند مخالف للاصول و الضوابط و قول المعظم كما تبين مما سبق مع ان قوله مما لا تجوز الصلاة فيه ربما كان فيه ايذان بارادة الملابس فيكون المراد على رأسه مثلا أو نحو ذلك و أما باقي الأخبار فمنها اما قصر فيه الرخصة على تلك الاشياء أو اطلاقها ينصرف إلى لبسها في محالها