شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٧ - المبحث الثاني الماء المستعمل في الطهارة من الحدث أو الخبث
و لعل الاقوى عدم القبول للشدة و الضعف و عمومات التنجيس لا تشمله لكن مشموليته لأدلة العفو محل تأمل و المستعمل في الاغسال المندوبة مطهر اجماعا و نقله أيضاً في التذكرة و نفي الخلاف فيه في الخلاف و الغنية و غيرهما و عن احمد فيه روايتان و لا كراهة و لا كراهة في استعماله و قال المفيد التجنب عنه افضل و كذا غسالة النجس بعد التطهير و من الأصحاب من نجسها و إن ترامت لا إلى نهاية و لعله تمسك باستلزام انفصال الماء المصبوب على المحل المطهر مع بقاء اجزاء من الماء الذي طهر به فيه انفصال تلك الاجزاء و هي نجسة لملاقاتها نجاسة المحل إلا انها معفو عنها ما دامت في المحل فاذا انفصلت زال العفو ثمّ الباقي من هذه الغسالة الأخيرة كذلك و هكذا و قد مر تمام الكلام في ذلك فلا نعيده و اللّه الموفق و يكره الطهارة بالمتشمّس كما في تحريره و نهايته و تذكرته و ارشاده و الشرائع و البيان و غيرهن و في الفائدة الإجماع و في الذخيرة نقل الشهرة فيه و الحجة فيه قول رسول اللّه (ص) في رواية ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن لعائشة و قد وضعت قمقمتها في الشمس يا حمراء ما هذا قالت اغسل رأسي و جسدي فقال (ص) لا تعودي فانه يورث البرص و قول الصادق في رواية اسماعيل بن أبي زياد ان رسول اللّه (ص) قال الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضأ به و لا تغتسلوا و لا تعجنوا فانه يورث البرص و مثلها رواية السكوني عن الصادق (ع) قال في الذخيرة و عدم سلامة سندهما منجبر بعمل الأصحاب قلت و لأنه مقام كراهة فيتسامح فيه و في المعتبر و طعن الحنابلة في سند هذا الحديث يعني رواية ابراهيم و لا عبرة بطعنهم مع صحة السند من طرق أهل البيت(ع)و كان غرضه صحة القدماء ردا على العامة في عدم المقبولية فلا يرد عليه ما في الكتاب و هاتان الروايتان و ان اشتملتا على النهي الظاهر في التحريم الا ان التذييل بانه يورث البرص يؤذن بالإرشاد مع ان في مرسلة محمد بن سنان عن الصادق (ع) انه لا باس بالوضوء بالماء الذي يوضع في الشمس بقي الكلام في انه كراهة عبارة او ارشاد قوي المحشي الثاني قال و ليس البرص مضنونا حتى يتوهم الاستعمال في الآنية كما في النهاية و السرائر و المعتبر و الشرائع و التحرير و الإرشاد و التذكرة و البيان و اكثر كتب الفقهاء و اطلق في المبسوط الكراهة و البحث في تحقيق معنى الكراهة فيه لو استعمل في وضوء او غسل مثلا قد تقرر مرارا في تكرره العبادة و قد اشار إليه في المدارك لا في مثل الأنهار و المصانع لإجماع نهاية الأحكام و التذكرة و ان المتيقن من الأخبار ما في الاواني فيبقى الباقي منفيا بالأصل و العمومات