شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩٤ - ثامنها انه لا بد من يقين الازالة عملا بالاستصحاب و لا يكفي الظن لا عن طريق شرعي
فهذا يندفع بالاحتياط لان الاحتياط طريق شرعي و لعل الثوب النجس من هذا القبيل و قد يجامع صحة الصلاة في بعض الصور و لو لا فتح هذا الباب في القسم الاخير لانسد باب الاحتياط من رأسه مع انه معلوم من طريقة الشرع و لو وجد المتيقن الطهارة لم تجز صلاته بالمشتبه كما في المنتهى و الموجز و شرحه و الرياض و التذكرة و غيرهن و في التذكرة لو اشتبه الثوبان و عنده طاهر بيقين لم يجز له الاجتهاد عندنا و يصلي في الطاهر و احتجوا لذلك بان الصلاة في الطاهر واجبة مع الامكان و ما نحن فيه من قبيل الممكن و هو متين مضافا إلى انه لا يحصل الفراغ اليقيني الا بالصلاة في الطاهر بيقين و لعل باب الاحتياط انما علم مشروعيتها مع التعذر و بدونه الأصل عدم المشروعية و لو تعدد النجس زاد في الصلاة على عدده بواحد و تندفع المشقة المتوهمة بتاخير الصلاة و هذا الحكم مذكور في معظم كتب المعظم و وجهه ظاهر و للحنابلة قول بالفريق بين الواحد و المتعدد فاجازوا التحري في الاخير و لو اشتبه النجس واحدا أو متعددا بما لا يحصر من الطاهرات احتمل العفو للحرج و العدم اوجه للفرق بينه و بين المرأة المحرمة المشتبهة بالمحللات و الحيوان الموطوء المشتبه بغيره لخفة المشقة هنا و زوالها غالبا بالتطهير و لو لم يعلم عدد النجس فيما تعلم صلاته بطاهر فان كثر و شق ففي التذكرة الوجه التحري دفعا للمشقة و في الذكرى ان التحري وجه و احتمل بعضهم التخيير و مع الضيق عن تكرير الصلاة الواجب يصلي عاريا كما في الجواهر و الشرائع كما لو لم يجد الا النجس يقينا و في التذكرة و نهاية الاحكام لزوم الصلاة فيما يحتمله الوقت لان فقد الشرط يقينا اسوأ من احتماله مع ان انتفاء أصل الساتر اسوأ من انتفاء صفته و فيه بحث غير انه لا يبعد أن يقال بناء على لزوم التعري مع تعذر الطاهر لا يبعد وجوب الصلاة بالمشتبه مع وجوب الصلاة عريانا و احتمل بعضهم العمل على الظن هنا و في المنتهى لو كان أحدهما طاهرا و الآخر نجسا معفو عن نجاسته تخير في الصلاة في ايهما شاء و الاولى له الصلاة في الطاهر و كذا لو كان أحد النجاستين المعفو عنها في ثوب اقل منها في آخر كان الاولى الصلاة في الأقل و لو كانت عليه صلوات متعددة مترتبة وجب مراعات الترتيب فيها فلو كان عليه ظهر و عصر صلى الظهر فيهما ثمّ صلى العصر فيهما و لو صلى الظهر في أحدهما ثمّ العصر فيه ثمّ صلاهما في الثوب الآخر على الترتيب المذكور لم يبعد جوازه كما ذكره المصنف في النهاية و لو صلى الظهر في أحدهما ثمّ العصر فيه ثمّ صلاهما في الثوب الآخر على خلاف الترتيب لم يصح العصر و لو فقد أحد المشتبهين قيل صلى في الآخر و عاريا و هو قوي على تقديم التعري على اللباس النجس و الا اجريت الصلاة في الباقي