شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٢ - الفصل الثاني احكام ازالة النجاسة
و في الاخيرة الاجماع فيه و في شرح الفاضل ان في الخلاف الاقتصار على ذكر الثوب و الذي رأيت فيه التعرض للبدن أيضا و نسب في الشرح الاقتصار على ذكر الثوب إلى كثير بل الحكم ثابت في الثوب و البدن كما في الانتصار و الجامع و ظاهر اللمعة و السرائر و الشرائع و الفائدة و شرح الموجز و التحرير و الذكرى و كشف الحق و التذكرة و نهاية الاحكام و غيرهن و في السنة و غيرهن و في الاخيرة نقل الاجماع الا ان في الذكرى و نقل فيه الاجماع و في الكشف نسبته إلى الامامية و هو مؤذن بالاجماع و اطلق العفو في الارشاد و الدروس و المختلف و الكتاب و الدلائل و الذخيرة و المنتهى و المعتبر و غيرهن من غير تعرض للثوب و البدن و في الستة الاخيرة نقل الاجماع و الظاهر من تتبع كلماتهم عدم الفرق بين الثوب و البدن و ينزل كلام المقتصر على الثوب على الغالب و عليه تنزل الأخبار أو على ان العفو انما هو من جهة المشقة و هي بالبدن اولى فاكتفى عن ذكر البدن بمفهوم الموافقة قال في المنتهى حكم الثوب حكم البدن في هذا الباب و اصناف إليه الفاضل و السيد نقلا عنه ذكره اصحابنا و ليس في نسختي و في الدلائل ان الأصحاب صرحوا بعدم التفرقة بين الثوب و البدن لاشتراكهما في لزوم المشقة و الذي في الأخبار الكثيرة الاقتصار على ذكر الثوب كصحيح ابن أبي يعفور و مرسل جميل و حسن ابن مسلم و رواية الجعفي و نحوهن نعم في رواية مثنى بن عبد السلام عن الصادق (ع) انه سأله انه حك جلده فخرج منه دم فقال ان اجتمع منه مقدار حمصة فاغسله و الا فلا و فيه مع ما في السند انه مشتمل على التقدير بالحمصة و لا نقول به و يمكن تنزيله على ان وزن الحمصة يساوي قدر الدرهم في المساحة لو بث على البدن أو على ان الحمصة مثال و تقريب و كيف كان فبعد تنزيل الخبر على ما ذكرناه يصلح سندا لانجباره بالشهرة بل الاجماعات مع ان في الأخبار الادلة دلالة على الحكم لان نجاسة الثوب بالدم غالبا تستدعي نجاسة البدن به فترك التعرض له في الأخبار دليل على العفو مع انه ربما ظهر من الأخبار ان العلة المسوغة انما هي الاقلية لا خصوص المحل سيما مثل لفظ ليس بشيء و يظهر من عبارة الحسن عدم العفو عن الدم قل أو كثر فانه قال إذا اصاب ثوبه دم فلم يره حتى صلى فيه ثمّ رآه بعد الصلاة و كان الدم على قدر الدينار غسل ثوبه و لم يعد الصلاة و ان كان اكثر من ذلك اعاد الصلاة و لو رآه قبل صلاته أو علم في ثوبه دما و لم يغسله حتى صلى غسل ثوبه قليلا كان الدم أو كثيرا و قد روي ان لا اعادة عليه الا ان يكون اكثر من قدر الدينار انتهى. و يمكن تنزيله على ان الفارق بين العلم و غيره هو قدر الدينار و الزائد عليه و أما القليل فلا اثر له و لا فرق في الثوب بين المصحوب و الملبوس اخذا باطلاق كلام الأصحاب و اخبارهم و عليه صاحب الذخيرة و المعالم و رجح الفاضل عدم دخول المصحوب اقتصارا على المتيقن من الاطلاق و هو الحق بناء على القول بالحاق المصحوب و المحمول بالملبوس و لا ينفي الشك في المنع ان منعنا مصاحبة النجس للمصلي و سيجيء البحث فيه و في الشك كفاية