شرح طهارة قواعد الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٥ - المبحث الثاني الماء المستعمل في الطهارة من الحدث أو الخبث
و لا يبقى تصريح الا في الذكرى و كيف كان فالقول بالعفو قول نادر جدا و سندهم فيه الاحتياط فيما تيقنا شغل الذمة و ما دل على نجاسة القليل و العفو انما قلنا به لقيام الدليل و مضمر العيص في الطشت الذي فيه غسالة من بول أو قذر تصيب الثوب فأمر بغسل الثوب و الكل مدفوع بعد قيام الدليل المنجبر بشهرة العمل بل بما يقرب من الإجماع و كل من الفريقين حاكم بعدم نجاسة ما يلاقيه نقل الإجماع عليه في المعالم و الذخيرة و هو الذي دلت عليه الأخبار المتقدمة لكن دعوى اتفاق العافي على ذلك محل تامل و تسرية العفو عندهم اقرب و لا فرق فيه بين غسالة الذكر و الدبر و في الحاشية انه مذهب الأصحاب و في الذخيرة انه مقتضى اطلاق النص و كلام الأصحاب و في الكتاب نسبته إلى الأصحاب و هو صريح الذكرى و المعتبر و الرياض و المعالم و الدلائل و الحاشيتين و المهذب و اكثر كتب الفقهاء و سندهم فيه ما دل على تعليق الحكم على ما يسمى استنجاء و لا بين المتعدي و غيره كما في الذكرى و البيان و الدروس و المهذب و المعالم و الرياض و الدلائل و غيرهن و في الكتاب و الذخيرة انه ظاهر اطلاق النص و كلام الأصحاب و في العليين و المعالم و الكتاب و الدلائل و الذخيرة استثناء حال التفحش و هو في محله للشك في دخوله تحت اسم الاستنجاء أو القطع بعدمه و اطلاق الأصحاب منزل عليه و لا بين الطبيعي و غيره كما في الدلائل و الكتاب و الذخيرة و حاشية المدقق و غيرهن و في اولاهن اشتراط الاعتياد في غير الطبيعي و هو في محله ليندرج في اسم الاستنجاء و لا بين الغسلة الأولى و غيرها كما هو نص السرائر و خصه بالخلاف في الغسلة الثانية و كأنه لبعدها عن دخول الاجزاء و توفيقا بين هذه الأخبار و مضمر العيص و الكل مردود بالإجماع و قوة الدليل و عدم لياقة المعارض مطهر من الخبث و الحدث لأنه ماء طاهر فحاله كسائر المياه الطاهرة و في الذخيرة ان الفارق بين العفو و الطهارة انما يظهر في ازالة الخبث و أما رفع الحدث به فقد سبق الإجماع على منعه و في الكتاب ان في المعتبر و المنتهى الإجماع على عدم جواز رفع الحدث بما تزال به النجاسة مطلقا فتنحصر فائدة الخلاف في جواز ازالة النجاسة به ثانيا و الأصل الجواز و صريح المهذب و ظاهر الذكرى و الحاشية عموم الثمرة و الظاهر منهما انه على القول بطهارته يكون مطهرا للحدث و الخبث كما يقتضيه ظاهر كلامهم و مورد الإجماع غير الاستنجاء ما لم يتغير بالنجاسة في أحد اوصافه المعروفة فانه نجس كما صرح به الفقهاء عموما و خصوصا و يعتبر في التغيير هنا ما يعتبر في غيره أو يقع على نجاسة خارجة كما في تذكرته و نهايته و تحريره و الدروس و المبسوط و البيان و الذكرى و غيرهن